ثم تقسيمه أو العكس ) أي من تقسيم متعدد ثم جمعة تحت حكم ( فالأول ) أي الجمع
ثم التقسيم ( كقوله حتى أقام ) أي الممدوح ولتضمين الإقامة معنى التسليط عداها
بعلى فقال ( على ارباض ) جمع ربض وهو ما حول المدينة ( حرشنة ) وهي بلدة من بلاد
الروم ( تشقى به الروم والصلبان ) جمع صليب النصارى ( والبيع ) جمع بيعة وهي
معبدهم وحتى متعلق بالفعل في البيت السابق أعني قاد المقانب أي العساكر جمع في
هذا البيت شقاء الروم بالممدوح ثم قسم فقال ( للسبي ما نكحوا والقتل ما ولدوا )
ذكر ما دون من إهانة وقلة المبالاة بهم كأنهم من غير ذوي العقول وملايمة بقوله
( والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا والثاني ) أي التقسيم ثم الجمع ( كقوله قوم إذا
حاربوا ضروا عدوهم ، أو حاولوا ) أي طلبوا ( النفع في أشياعهم ) أي اتباعهم
وأنصارهم ( نفعوا سجية ) أو غريزة وخلق ( وتلك ) الخصلة ( منهم غير محدثة ان
الخلائق ) جمع خليفة والطبيعة وهي الخلق ( فاعلم شرها البدع ) جمع بدعة وهي
المبتدعات والمحدثات قسم في الأول صفة الممدوحين إلى ضرر الأعداء ونفع الأولياء
ثم جمعها في الثاني تحت كونها سجية .
( ومنه ) أي ومن المعنوي ( الجمع مع التفريق والتقسيم ) .
وتفسيره ظاهر مما سبق فلم يتعرض له ( كقوله تعالى يوم يأتي ) يعنى يأتي
الله أي أمره أو يأتي اليوم أي هو له والظرف منصوب باضمار اذكروا بقوله ( لا تكلم
نفس ) أي بما ينتفع من جواب أو شفاعة ( الا باذنه .
فمنهم ) أي من أهل الموقف ( شقي ) مقضى له بالنار ( وسعيد ) مقضى له
بالجنة ( فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير ) أي اخراج النفس بشدة
( وشهيق ) رده بشدة ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض ) أي سماوات
الآخرة وأرضها .
وهذه العبارة كناية عن التأبيد ونفى الانقطاع ( الا ما شاء ربك ) أي الا وقت
مشيئة الله تعالى ( ان ربك فعال لما يريد ) من تخليد البعض كالكفار واخراج البعض
كالفساق ( واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض
مختصر المعاني — صفحة 275
مساهمون: التفتازاني
ص٢٧٥