لا يصير مبتذلا ومن الغرابة بحيث لا يصير ألغازا .
( ويتصل به ) أي بما ذكرنا من أنه إذا خفى التشبيه لم تحسن الاستعارة ويتعين
التشبيه ( انه إذا قوى الشبه بين الطرفين حتى اتحدا كالعلم والنور والشبهة
والظلمة لم يحسن التشبيه وتعينت الاستعارة ) لئلا يصير كتشبيه الشئ بنفسه .
فإذا فهمت مسألة تقول حصل في قلبي نور ولا تقول علم كالنور ، وإذا وقعت
في شبهة تقول وقعت في ظلمة ولا تقول في شبهة كالظلمة ( و ) الاستعارة ( المكنى عنها
كالتحقيقية ) في أن حسنها برعاية جهات حسن التشبيه لأنها تشبيه مضمر ( و )
الاستعارة ( التخييلية حسنها بحسب حسن المكنى عنها ) لما بينا لأنها لا تكون الا
تابعة للمكنى عنها وليس لها في نفسها تشبيه بل هي حقيقة فحسنها تابع لحسن
متبوعها .
مختصر المعاني — صفحة 254
مساهمون: التفتازاني
ص٢٥٤