على القدرة من البطش والضرب والقطع والاخذ وغير ذلك .
( والرواية ) التي هي في الأصل اسم للبعير الذي يحمل المزادة إذا استعملت
( في المزادة ) أي المزود الذي يجعل فيه الزاد أي الطعام المتخذ للسفر والعلاقة كون
البعير حاملا لها وهي بمنزلة العلة المادية ، ولما أشار بالمثال إلى بعض أنواع العلاقة
اخذ في التصريح بالبعض الآخر من أنواع العلاقات فقال .
( ومنه ) أي من المرسل ( تسمية الشئ باسم جزئه ) في هذه العبارة نوع من
التسامح أي عند اطلاقه على نفس ذلك الشئ لا نفس التسمية مجازا ، ( كالعين )
وهي الجارحة المخصوصة ( في الربيئة ) وهي الشخص الرقيب والعين جزء منه .
ويجب ان يكون الجزء الذي يطلق على الكل مما يكون له من بين الاجزاء مزيد
اختصاص بالمعنى الذي قصد بالكل مثلا لا يجوز اطلاق اليد أو الإصبع على الربيئة
( وعكسه ) أي ومنه عكس المذكور يعنى تسمية الشئ باسم كله ( كالأصابع )
المستعملة ( في الأنامل ) التي هي اجزاء من الأصابع في قوله تعالى " يجعلون أصابعهم
في آذانهم ، ( وتسميته ) أي ومنه تسمية الشئ ( باسم سببه نحو رعينا الغيث ) أي
النبات الذي سببه الغيث ( أو ) تسمية الشئ باسم ( مسببه نحو أمطرت السماء
نباتا ) أي غيثا لكون النبات مسببا عنه ، وأورد في الايضاح في أمثلة تسمية السبب
باسم المسبب في قولهم فلان اكل الدم أي الدية المسببة عن الدم وهو سهو .
بل هو من تسمية المسبب باسم السبب ( أو ما كان عليه ) أي تسمية الشئ
باسم الشئ الذي كان هو عليه في الزمان الماضي لكنه ليس عليه الآن ( نحو قوله
تعالى وآتوا اليتامى أموالهم ، ) أي الذين كانوا يتامى قبل ذلك إذ لا يتم بعد البلوغ
أو تسمية الشئ باسم ( ما يؤل ) ذلك الشئ ( إليه ) في الزمان المستقبل ( نحو انى
أراني أعصر خمرا ) أي عصيرا يؤل إلى الخمر ( أو ) تسمية الشئ باسم ( محله نحو
فليدع ناديه ) أي أهل ناديه الحال فيه .
والنادي المجلس ( أو ) تسمية الشئ باسم ( حاله ) أي باسم ما يحل في ذلك
الشئ ( نحو واما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله أي في الجنة ) التي تحل
مختصر المعاني — صفحة 220
مساهمون: التفتازاني
ص٢٢٠