Skip to main content

التفسير الصافي — Page 327

Contributors:

P.327
ألف تقودها من الغلاظ الشداد لها هدة وغضب وزفير وشهيق وأنه لتزفر الزفرة فلو لا أن الله اخرهم للحساب لاهلكت الجميع ثم يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق البر منهم والفاجر ما خلق الله عبدا من عباد الله ملكا ولا نبيا إلا ينادي رب نفسي نفسي وأنت يا نبي الله تنادي أمتي أمتي ثم يوضع عليها الصراط أدق من الشعر وأحد من حد السيف عليها ثلاثة قناطر فاما واحدة فعليها الأمانة والرحم والثانية فعليها الصلاة والثالثة فعليها رب العالمين لا إله غيره فيكلفون الممر عليها فيحبسهم الرحم والأمانة فان نجوا منها حبستهم الصلاة فان نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين وهو قوله إن ربك لبالمرصاد والناس على الصراط فمتعلق بيد وتزل قدم ويستمسك بقدم والملائكة حولها ينادون يا حليم اعف واصفح وعد بفضلك وسلم سلم والناس يتهافتون في النار كالفراش فيها فإذا نجا ناج برحمة الله مربها فقال الحمد لله وبنعمته تتم الصالحات وتزكوا الحسنات والحمد لله الذي نجاني منك بعد اياس بمنه وفضله ان ربنا لغفور شكور . وفي الكافي ما في معناه يومئذ يتذكر الانسان وأنى له الذكرى أي منفعة للذكرى . ( 24 ) يقول يا ليتني قدمت لحياتي أي لحياتي هذه أو وقت حياتي في الدنيا أعمالا صالحة . ( 25 ) فيومئذ لا يعذب عذابه أحد أي مثل عذابه . ( 26 ) ولا يوثق وثاقه أحد أي مثل وثاقه لتناهيه في كفره وعناده القمي قال هو الثاني وقرئ على بناء المفعول فيهما . وفي المجمع رواها عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهي أحسن لما في توجيه الأولى من التكلف بتقدير إلا الله أو غير ذلك . ( 27 ) يا أيتها النفس المطمئنة على إرادة القول وهي التي اطمأنت إلى الحق . ( 28 ) ارجعي إلى ربك كما بدأت منه راضية مرضية .