تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
قومك ويهددهم عليه بأن يصيبهم مثل ما أصاب من هو أعظم منهم . ( 16 ) إذ ناديه ربه بالواد المقدس طوى قد مر بيانه في سورة طه . ( ( 17 ) اذهب إلى فرعون إنه طغى على إرادة القول . ( 18 ) فقل هل لك إلى أن تزكى هل لك ميل إلى أن تتطهر من الكفر والطغيان وقرئ تزكى بتشديد الزاي . ( 19 ) وأهديك إلى ربك فتخشى بأداء الواجبات وترك المحرمات إذ الخشية إنما تكون بعد المعرفة وهذا كالبيان لقوله فقولا له قولا لينا . ( 20 ) فأريه الآية الكبرى أي ذهب وبلغ فأراه المعجزة الكبرى . ( 21 ) فكذب وعصى . ( 22 ) ثم أدبر يسعى أدبر عن الطاعة ساعيا في ابطال أمره . ( 23 ) فحشر فجمع جنوده فنادى . ( 24 ) فقال أنا ربكم الاعلى . ( 25 ) فأخذه الله نكال الآخرة والأولى القمي النكال العقوبة والآخرة قوله أنا ربكم الاعلى والأولى قوله ما علمت لكم من إله غيري فأهلكه الله بهذين القولين . وفي الخصال والمجمع عن الباقر ( عليه السلام ) انه كان بين الكلمتين أربعون سنة . وعنه ( عليه السلام ) قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال جبرئيل قلت يا رب تدع فرعون وقد قال أنا ربكم الاعلى فقال إنما يقول هذا مثلك من يخاف الفوت . ( 26 ) إن في ذلك لعبرة لمن يخشى لمن كان شأنه الخشية .