قومك ويهددهم عليه بأن يصيبهم مثل ما أصاب من هو أعظم منهم .
( 16 ) إذ ناديه ربه بالواد المقدس طوى قد مر بيانه في سورة طه .
( ( 17 ) اذهب إلى فرعون إنه طغى على إرادة القول .
( 18 ) فقل هل لك إلى أن تزكى هل لك ميل إلى أن تتطهر من الكفر
والطغيان وقرئ تزكى بتشديد الزاي .
( 19 ) وأهديك إلى ربك فتخشى بأداء الواجبات وترك المحرمات إذ
الخشية إنما تكون بعد المعرفة وهذا كالبيان لقوله فقولا له قولا لينا .
( 20 ) فأريه الآية الكبرى أي ذهب وبلغ فأراه المعجزة الكبرى .
( 21 ) فكذب وعصى .
( 22 ) ثم أدبر يسعى أدبر عن الطاعة ساعيا في ابطال أمره .
( 23 ) فحشر فجمع جنوده فنادى .
( 24 ) فقال أنا ربكم الاعلى .
( 25 ) فأخذه الله نكال الآخرة والأولى القمي النكال العقوبة والآخرة قوله
أنا ربكم الاعلى والأولى قوله ما علمت لكم من إله غيري فأهلكه الله بهذين
القولين .
وفي الخصال والمجمع عن الباقر ( عليه السلام ) انه كان بين الكلمتين
أربعون سنة .
وعنه ( عليه السلام ) قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال جبرئيل قلت
يا رب تدع فرعون وقد قال أنا ربكم الاعلى فقال إنما يقول هذا مثلك من يخاف
الفوت .
( 26 ) إن في ذلك لعبرة لمن يخشى لمن كان شأنه الخشية .
التفسير الصافي — صفحة 281
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٨١