( 15 ) ثم يطمع أن أزيد على ما أوتي وهو استبعاد لطمعه .
( 16 ) كلا إنه كان لايتنا عنيدا .
( 17 ) سأرهقه صعودا سأغشيه عقبة شاقة المصعد وهو مثل لما يلقى من
الشدائد وروي أن الصعود جبل من النار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوي فيه كذلك
( 18 ) إنه فكر وقدر فيما تخيل طعنا في القرآن وقدر في نفسه ما يقول
فيه .
( 19 ) فقتل كيف قدر تعجيب من تقديره .
( 20 ) ثم قتل كيف قدر تكرير للمبالغة وثم للدلالة على أن الثانية أبلغ من
الأولى .
( 21 ) ثم نظر أي في أمر القرآن مرة أخرى .
( 22 ) ثم عبس قطب وجهه لما لم يجد فيه طعنا ولم يدر ما يقول . وبسر اتباع
لعبس .
( 23 ) ثم أدبر عن الحق واستكبر عن اتباعه .
( 24 ) فقال إن هذا إلا سحر يؤثر يروى ويتعلم .
( 25 ) إن هذا إلا قول البشر القمي نزلت في الوليد بن المغيرة وكان شيخا كبيرا
مجربا من دهاة العرب وكان من المستهزئين برسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وكان رسول الله يقعد في الحجرة ويقرأ القرآن فاجتمعت قريش إلى الوليد بن
المغيرة فقالوا يا عبد شمس ما هذا الذي يقول محمد ( صلى الله عليه وآله ) أشعر هوام
كهانة أم خطب فقال دعوني اسمع كلامه فدنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال
يا محمد أنشدني من شعرك قال ما هو شعر ولكنه كلام الله الذي ارتضته ملائكته
وأنبيائه ورسله فقال أتل علي منه شيئا فقرأ عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حم
التفسير الصافي — صفحة 247
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٤٧