أقول : يعني إن المخلوق من النطفة القذرة لا يتأهل لعالم القدس ما لم
يستكمل بالايمان والطاعة ولم يتخلق بالأخلاق الملكية .
( 40 ) فلا اقسم لا مزيدة للتأكيد وهو شائع في كلامهم القمي أي اقسم برب
المشارق والمغارب قال قال مشارق الشتاء ومشارق الصيف ومغارب الشتاء ومغارب
الصيف .
وفي المعاني عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في هذه الآية قال لها ثلاثمأة
وستون مشرقا وثلاثمأة وستون مغربا فيومها الذي تشرق فيه لا تعود فيه إلا من قابل
ويومها الذي تغرب فيه لا تعود فيه إلا من قابل .
وفي الاحتجاج عنه ( عليه السلام ) فيها قال لها ثلاثمأة وستون برجا تطلع كل يوم
من برج وتغيب في آخر فلا تعود إليه إلا من قابل في ذلك اليوم إنا لقادرون .
( 41 ) على أن نبدل خيرا منهم أي نهلكهم ونأتي بخلق أمثل منهم وما نحن
بمسبوقين بمغلوبين إن أردنا ذلك .
( 42 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلقوا يومهم الذي يوعدون .
( 43 ) يوم يخرجون من الأجداث من القبور سراعا مسرعين كأنهم إلى نصب
يوفضون إلى منصوب للعبادة أو علم يسرعون القمي قال إلى الداعي يبادرون وقرئ
نصب بضمتين على الجمع .
( 44 ) خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون في الدنيا .
في ثواب الأعمال عن الصادق ( عليه السلام ) أكثروا من قراءة سئل سائل فان من
أكثر قراءتها لم يسأله الله تعالى يوم القيامة عن ذنب عمله وأسكنه الجنة مع محمد
( صلى الله عليه وآله ) وفي المجمع عن الباقر ( عليه السلام ) مثله .
التفسير الصافي — صفحة 229
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٢٩