( 3 ) من الله ذي المعارج ذي المصاعد وهي الدرجات التي يصعد فيها الكلم
الطيب والعمل الصالح ويترقى فيها المؤمنون في سلوكهم وتعرج الملائكة والروح
فيها .
( 4 ) تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة
استئناف لبيان ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها على سبيل تمثيل الملكوت بالملك
في نحو الامتداد الزماني المنزه عنه الملكوت .
والقمي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال تعرج الملائكة والروح في صبح ليلة
القدر إليه من عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) والوصي ( عليه السلام ) .
وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد ذكر النبي ( صلى الله عليه
وآله ) قال أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر وعرج به في
ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق
العرش .
وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) إن للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقام
ألف سنة ثم تلا في يوم الآية .
وفي المجمع عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قيل له يا رسول الله ما أطول هذا
اليوم فقال والذي نفس محمد ( صلى الله عليه وآله ) بيده إنه ليخف على المؤمن حتى
يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا وعن الصادق ( عليه السلام ) لو ولي
الحساب غير الله لمكثوا فيه خمسين ألف سنة من قبل أن يفرغوا والله سبحانه يفرغ من
ذلك في ساعة .
وعنه ( عليه السلام ) قال لا ينتصف ذلك اليوم حتى يصل أهل الجنة في الجنة
وأهل النار في النار .
( 5 ) فاصبر صبرا جميلا القمي أي لتكذيب من كذب أن ذلك يكون .
( 6 ) إنهم يرونه بعيدا من الامكان .
( 7 ) ونريه قريبا من الوقوع .
التفسير الصافي — صفحة 225
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٢٥