ولا يستثنون ولا يقولون إن شاء الله وإنما سمي استثناء لما فيه من
الاخراج .
( 19 ) فطاف عليها على الجنة طائف بلاء طائف من ربك وهم نائمون .
( 20 ) فأصبحت كالصريم قيل كالبستان الذي صرم ثماره بحيث لم يبق فيه
شئ أو كالليل المظلم باحتراقها واسودادها أو كالنهار بابيضاضها من فرط اليبس
والصريمان الليل والنهار لانصرام أحدهما من الاخر .
( 21 ) فتنادوا مصبحين .
( 22 ) أن اغدوا على حرثكم أخرجوا إليه غدوة ضمن معنى الاقبال أو
الاستيلاء فعدي بعلى إن كنتم صارمين قاطعين له .
( 23 ) فانطلقوا وهم يتخافتون يتسارون فيما بينهم .
( 24 ) أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين .
( 25 ) وغدوا على حرد قادرين على نكد قادرين لا غير مكان قدرتهم على
الانتفاع يعني إنهم عزموا أن يتنكدوا على المساكين فتنكد عليهم بحيث لم يقدروا
فيها إلا على النكد والحرمان .
( 26 ) فلما رأوها أول ما رأوها قالوا إنا لضالون أخطأنا طريق جنتنا وما هي
بها .
( 27 ) بل نحن محرومون أي بعدما تأملوا وعرفوا أنها هي قالوا بل نحن حرمنا
خيرها لجنايتنا على أنفسنا .
( 28 ) قال أوسطهم خيرهم ألم أقل لكم لولا تسبحون لولا تذكرون الله
وتشكرونه بأداء حقه وتتوبون إليه من خبث نيتكم .
( 29 ) قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين .
( 30 ) فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون يلوم بعضهم بعضا فإن منهم من
التفسير الصافي — صفحة 211
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢١١