( 11 ) ففتحنا أبوب السماء بماء منهمر منصب وهو مبالغة وتمثيل لكثرة الأمطار وشدة انصبابها .
وفجرنا الأرض عيونا وجعلنا الأرض كلها كأنها عيون منفجرة وأصله وفجرنا
عيون الأرض فغير للمبالغة فالتقى الماء ماء السماء وماء الأرض على أمر قد قدر قدره الله عز
وجل .
في الكافي عن الصادق عن أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) قال لم تنزل قطرة من
السماء من مطر إلا بعدد معدود ووزن معلوم إلا ما كان من يوم الطوفان على عهد نوح ( عليه
السلام ) فإنه نزل ماء منهمر بلا وزن ولا عدد .
( 13 ) وحملناه على ذات ألواح ذات أخشاب عريضة ودسر القمي قال الألواح
السفينة والدسر المسامير قال وقيل الدسر ضرب من الحشيش شد به السفينة .
( 14 ) تجرى بأعيننا بمرأى منا القمي بأمرنا وحفظنا جزاء لمن كان كفر أي فعلنا
ذلك جزاء لنوح لأنه نعمة كفروها فإن كل نبي نعمة من الله ورحمة على أمته .
( 15 ) ولقد تركناها آية يعتبر بها إذ شاع خبرها فهل من مدكر معتبر .
( 16 ) فكيف كان عذابي ونذر انذاراتي أو رسلي وقد مضى تمام هذه القصة في
سورة هود .
( 17 ) ولقد يسرنا القرآن سهلناه للذكر للاذكار والاتعاظ لمن يذكر بأن صرفنا فيه
أنواع المواعظ والعبر فهل من مدكر متعظ .
( 18 ) كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر وإنذار أتي لهم بالعذاب قبل نزوله .
( 19 ) إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا باردة في يوم نحس شؤم مستمر أي مستمر
شؤمه إلى مثله .
في العلل عن الصادق ( عليه السلام ) الأربعاء يوم نحس مستمر لأنه أول يوم وآخر يوم
من الأيام التي قال الله عز وجل سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما .
وفي العيون برواية الرضا ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
التفسير الصافي — صفحة 101
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٠١