وبين آدم ( عليه السلام )
( 106 ) إذ قال لهم أخوهم نوح لأنه كان منهم الا تتقون الله فتتركوا عبادة غيره
( 107 ) اني لكم رسول امين مشهور بالأمانة فيكم
( 108 ) فاتقوا الله وأطيعون فيما أمركم به من التوحيد والطاعة لله
( 109 ) وما أسئلكم عليه على ما انا عليه من الدعاء والنصح من اجر ان اجرى
الا على رب العالمين
( 110 ) فاتقوا الله وأطيعون كرره للتأكيد والتنبيه على دلالة كل واحد من أمانته
وحسم طمعه لوجوب طاعته فيما يدعوهم إليه فكيف إذا اجتمعا
( 111 ) قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون
القمي قال الفقراء
أقول : أشاروا بذلك إلى أن اتباعهم ليس عن نظر وبصيرة وإنما هو لتوقع مال
ورفعة
( 112 ) قال وما علمي بما كانوا يعملون انهم عملوه اخلاصا أو طمعا في طعمة
وما علي الا الاعتبار الظاهر
( 113 ) ان حسابهم الا على ربى فإنه المطلع على البواطن لو تشعرون لعلمتم
ذلك ولكنكم تجهلون فتقولون ما لا تعلمون
( 114 ) وما انا بطارد المؤمنين جواب لما أوهم قولهم من استدعاء طردهم
وتوقيف ايمانهم عليه حيث جعلوا اتباعهم المانع عنه
( 115 ) ان انا الا نذير مبين لا يليق بي طرد الفقراء لاستتباع الأغنياء
( 116 ) قالوا لئن لم تنته يا نوح عما تقول لتكونن من المرجومين من
المشتومين أو المضروبين بالحجارة
( 117 ) قال رب ان قومي كذبون
التفسير الصافي — صفحة 44
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٤