Skip to main content

التفسير الصافي — Page 404

Contributors:

P.404
يفرق كل أمر حكيم يقول ينزل فيها كل أمر حكيم والمحكم ليس بشيئين إنما هو شئ واحد فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم الله عز وجل ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت أنه لينزل في ليلة القدر إلى ولي الأمر تفسير الأمور سنة سنة يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا وفي أمر الناس كذا وكذا وأنه ليحدث لولي الأمر سوى ذلك كل يوم علم الله الخاص والمكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك الليلة من الأمر ثم قرأ ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام الآية وعنه عليه السلام قال يا معشر الشيعة خاصموا بحم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فإنها لولاة الأمر خاصة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وعنه عليه السلام قال لما قبض أمير المؤمنين عليه السلام قام الحسن بن علي عليهما السلام في مسجد الكوفة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال أيها الناس إنه قد قبض في هذه الليلة رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ثم قال والله لقد قبض في الليلة التي قبض فيها وصي موسى عليه السلام يوشع بن نون عليه السلام والليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم والليلة التي نزل فيها القرآن وقد مضى في المقدمة التاسعة من هذا الكتاب كلام في هذا الباب ويأتي تمام الكلام فيه في سورة القدر إنشاء الله وعن الكاظم عليه السلام إنه سأله نصراني عن تفسير هذه الآية في الباطن فقال أما حم فهو محمد صلى الله عليه وآله وهو في كتاب هود الذي انزل عليه وهو منقوص الحروف وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين علي عليه السلام وأما الليلة ففاطمة عليها السلام وأما قوله فيها يفرق كل أمر حكيم يقول يخرج منها خير كثير فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم فقال الرجل صف لي الأول والاخر من هؤلاء الرجال فقال إن الصفات تشتبه ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله وأنه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا وقديما ما فعلتم الحديث
التفسير الصافي — Page 404 | الفيض الكاشاني / الشيخ حسين الأعلمي