Skip to main content

التفسير الصافي — Page 388

Contributors:

P.388
وفي الاحتجاج عن النبي صلى الله عليه وآله في خطبة الغدير معاشر الناس القرآن يعرفكم أن الأئمة عليهم السلام من بعده من ولده وعرفتكم أنهم مني وأنا منهم حيث يقول الله عز وجل وجعلها كلمة باقية في عقبه وقلت لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما وفي المناقب إن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن هذه الآية فقال الإمامة في عقب الحسين عليه السلام يخرج من صلبه تسعة من الأئمة منه مهدي هذه الأمة والقمي لعلهم يرجعون يعني الأئمة عليهم السلام يرجعون إلى الدنيا ( 29 ) بل متعت هؤلاء وآبائهم هؤلاء المعاصرين للرسول صلى الله عليه وآله من قريش وآبائهم بالمد في العمر والنعمة فاغتروا بذلك وانهمكوا في الشهوات حتى جائهم الحق ورسول مبين ( 30 ) ولما جائهم الحق لينبههم عن غفلتهم قالوا هذا سحر وإنا به كافرون ضموا إلى شركهم معاندة الحق والاستخفاف به ( 31 ) وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين من إحدى القريتين بمكة والطائف عظيم بالجاه والمال كالوليد بن مغيرة بمكة وعروة بن مسعود الثقفي بالطائف فإن الرسالة منصب عظيم لا يليق إلا بعظيم ولم يعلموا إنها رتبة روحانية تستدعي عظيم النفس بالتحلي بالفضائل والكمالات القدسية لا التزخرف بالزخارف الدنيوية ( 32 ) أهم يقسمون رحمت ربك إنكار فيه تجهيل وتعجيب من تحكمهم والمراد بالرحمة النبوة نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا وهم عاجزون عن تدبيرها ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات وأوقعنا بينهم التفاوت في الرزق وغيره ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ليستعمل بعضهم بعضا في حوائجهم فيحصل بينهم تألف وتضامن وينتظم بذلك نظام العالم لا لكمال في الموسع ولا لنقص في المقتر ثم إنه لا اعتراض لهم علينا في ذلك ولا تصرف فكيف يكون فيما هو أعلى من ذلك ورحمة ربك هذه يعني النبوة وما يتبعها خير مما يجمعون مما يجمعه هؤلاء من حطام الدنيا والعظيم من رزق منها لا منه في الاحتجاج وفي تفسير الإمام عليه السلام في سورة البقرة عن أبيه عليهما