Skip to main content

التفسير الصافي — Page 340

Contributors:

P.340
يأتي يكتم إيمانه القمي قال كتم إيمانه ست مأة سنة وفي المجمع عن الصادق عليه السلام التقية من ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له والتقية ترس الله في الأرض لأن مؤمن آل فرعون لو أظهر الإسلام لقتل وفي المجالس عن النبي صلى الله عليه وآله الصديقون ثلاثة وعد منهم حزقيل مؤمن آل فرعون وقد مر تمامه أتقتلون رجلا أتقصدون قتله أن يقول لأن يقول ربى الله وحده وقد جائكم بالبينات من ربكم أضافه إليهم بعد ذكر البينات احتجاجا عليهم واستدراجا لهم إلى الاعتراف به ثم أخذهم بالاحتجاج من باب الاحتياط وإن يك كاذبا فعليه كذبه لا يتخطاه وبال كذبه فيحتاج في دفعه إلى قتله وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم فلا أقل من أن يصيبكم بعضه وفيه مبالغة في التحذير وإظهار للإنصاف وعدم التعصب ولذلك قدم كونه كاذبا إن الله لا يهدى من هو مسرف كذاب قيل احتجاج ثالث ذو وجهين أحدهما أنه لو كان مسرفا كذابا لما هداه الله إلى البينات ولما عضده بتلك المعجزات وثانيهما أن من خذله الله وأهلكه فلا حاجة لكم إلى قتله ولعله أراد به المعنى الأول وخيل إليهم الثاني لتلين شكيمتهم وعرض به فرعون بأنه مسرف كذاب لا يهديه الله سبيل الصواب ( 29 ) يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين غالبين عالين في الأرض أرض مصر فمن ينصرنا من بأس الله إن جائنا أي فلا تفسدوا أمركم ولا تتعرضوا لبأس الله بقتله فإنه إن جاءنا لم يمنعنا منه أحد وإنما أدرج نفسه فيه ليريهم أنه معهم ومساهمهم فيما ينصح لهم قال فرعون ما أريكم ما أشير عليكم إلا ما أرى واستصوبه من قتله وما أهديكم إلا سبيل الرشاد طريق الصواب ( 30 ) وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم في تكذيبه والتعرض له مثل يوم الأحزاب مثل أيام الأمم الماضية المتحزبة على الرسل يعني وقايعهم وجمع الأحزاب مع التفسير أغنى عن جميع اليوم ( 31 ) مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود مثل سنة الله فيهم حين استأصلهم وأهلكهم جزاء بما كانوا عليه من الكفر وإيذاء الرسول والذين من بعدهم كقوم لوط وما