Skip to main content

التفسير الصافي — Page 157

Contributors:

P.157
الجنة فيقول استأذنوا لي على فلان فيقال له هذا رسول ربك على الباب فيقول لأزواجه اي شئ ترين علي أحسن فيقلن يا سيدنا والذي أباحك الجنة ما رأينا عليك شيئا أحسن من هذا بعث إليك ربك فيتزر بواحدة ويتعطف بالأخرى فلا يمر بشئ الا أضاء له حتى ينتهي إلى الموعد فإذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك وتعالى فإذا نظروا إليه خروا سجدا فيقول عبادي ارفعوا رؤوسكم ليس هذا يوم سجود ولا يوم عبادة قد رفعت عنكم المؤنة فيقولون يا رب واي شئ أفضل مما أعطيتنا أعطيتنا الجنة فيقول لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا فيرجع المؤمن في كل جمعة سبعين ضعفا مثل ما في يديه وهو قوله ولدينا مزيد وهو يوم الجمعة ليلتها ليلة غراء ويومها يوم أزهر فأكثروا فيها من التسبيح والتكبير والتهليل والثناء على الله والصلاة على محمد وآله قال فيمر المؤمن فلا يمر بشئ الا أضاء له فينتهي إلى أزواجه فيقلن والذي أباحنا الجنة يا سيدنا ما رأيناك قط أحسن منك الساعة فيقول اني قد نظرت إلى نور ربي ثم قال إن أزواجه لا يغرن ولا يحضن ولا يصلفن قال الراوي قلت جعلت فداك اني أردت ان أسألك عن شئ استحي منه قال سل قلت في الجنة غناء قال إن في الجنة شجرا يأمر الله رياحها فتهب فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلايق بمثلها حسنا ثم قال هذا عوض لمن ترك السماع للغناء في الدنيا من مخافة الله قال قلت جعلت فداك زدني فقال إن الله خلق جنة بيده ولم ترها عين ولم يطلع عليها مخلوق يفتحها الرب كل صباح فيقول ازدادي ريحا وازدادي طيبا وهو قول الله فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون وفي المحاسن عنهما عليهما السلام قالا قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري بي رأيت في الجنة نهرا ابيض من اللبن واحلى من العسل وأشد استقامة من السهم فيه أباريق عدد النجوم على شاطئه قباب الياقوت الأحمر والدر الأبيض فضرب جبرئيل بجناحيه فإذا هو مسكة ذفرة ثم قال والذي نفس محمد صلى الله عليه وآله بيده ان في الجنة لشجرا يتصفق بالتسبيح بصوت لم يسمع الأولون والآخرون يثمر ثمرا