Skip to main content

التفسير الصافي — Page 126

Contributors:

P.126
فدفعتهم فارس عنه ثم ظهرت الروم على فارس يوم الحديبية وفي الكافي عن الباقر عليه السلام انه سئل عن هذه الآية فقال إن لها تأويلا لا يعلمه الا الله والراسخون في العلم من آل محمد صلوات الله عليهم ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما هاجر إلى المدينة واظهر الإسلام كتب إلى ملك الروم كتابا وبعث به مع رسول يدعوه إلى الإسلام وكتب إلى ملك فارس كتابا يدعوه إلى الإسلام وبعثه إليه مع رسوله فاما ملك الروم فعظم كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وأكرم رسوله واما ملك فارس فإنه استخف بكتاب رسول الله صلى الله عليه وآله ومزقه واستخف برسوله وكان ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الروم وكان المسلمون يهوون ان يغلب ملك الروم ملك فارس وكانوا لناحية ارجا منهم لملك فارس فلما غلب ملك فارس ملك الروم كره ذلك المسلمون واغتموا به فأنزل الله عز وجل بذلك كتابا ألم غلبت الروم في أدنى الأرض يعني غلبتها فارس في أدنى الأرض وهي الشامات وما حولها وهم يعني فارس من بعد غلبهم الروم سيغلبون يعني يغلبهم المسلمون في بضع سنين لله الامر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء قال فلما غزا المسلمون فارس وافتتحوها فرح المسلمون بنصر الله عز وجل قيل أليس الله يقول في بضع سنين وقد مضى للمؤمنين سنون كثيرة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وفي امارة أبي بكر وإنما غلب المؤمنون فارس في امارة عمر فقال ألم أقل لك ان لهذا تأويلا وتفسيرا وللقرآن ناسخ ومنسوخ اما تسمع لقول الله عز وجل لله الامر من قبل ومن بعد يعني إليه المشية في القول إن يؤخر ما قدم ويقدم ما اخر في القول إلى يوم تحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين وذلك قوله عز وجل ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله اي يوم تحتم القضاء بالنصر والقمي عنه عليه السلام مثله الا انه لم يذكر قوله يعني يغلبهم المسلمون ولا قوله فلما غزا المسلمون إلى قوله بنصر الله وبناء الروايتين على قراءة سيغلبون بضم الياء مع ضم غلبت وقرئ في الشواذ غلبت بالفتح وسيغلبون بالضم وعليه بناء ما في