Skip to main content

التفسير الصافي — Page 108

Contributors:

P.108
القمي المخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله والمعنى للناس وهو قول الصادق عليه السلام ان الله بعث نبيه بإياك أعني واسمعي يا جارة لا إله إلا هو كل شئ هالك الا وجهه في الكافي عن الصادق عليه السلام إنما عنى بذلك وجه الله الذي يؤتى منه وفي التوحيد عن الباقر عليه السلام ان الله عز وجل أعظم من أن يوصف بالوجه لكن معناه كل شئ هالك الا دينه والوجه الذي يؤتى منه أقول : يعني بالوجه الذي يؤتى منه الذي يهدي العباد إلى الله تعالى والى معرفته من نبي أو وصي أو عقل كامل بذلك وفي فإنه وجه الله الذي يؤتى الله منه وذلك لأن الوجه ما يواجه به والله سبحانه إنما يواجه به عباده ويخاطبهم بواسطة نبي أو وصي أو عقل كامل وفي التوحيد عن الصادق عليه السلام قال كل شئ هالك الا من اخذ طريق الحق وعنه عليه السلام من اتى الله بما امره من طاعة محمد والأئمة صلوات الله عليهم من بعده فهو الوجه الذي لا يهلك ثم قرء ومن يطع الرسول فقد أطاع الله وفي الكافي عنه عليه السلام ما في معناه والمراد ان كل مطيع لله ولرسوله متوجه إلى الله فهو باق في الجنان أبد الآبدين وهو وجه الله في خلقه به يواجه الله تعالى عباده ومن هو بخلافه فهو في النيران مع الهالكين وقراءة الآية إشارة إلى أن طاعته للرسول توجه منه إلى الله والى وجهه وتوجه من الله تعالى إلى خلقه وهو السبب في تسميته وجه الله واضافته إليه وفي التوحيد عنه عليه السلام نحن وجه الله الذي لا يهلك وعنه عليه السلام الا وجهه قال دينه وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام دين الله ووجهه وعينه في عباده ولسانه الذي ينطق به ويده على خلقه ونحن وجه الله الذي يؤتى منه لن نزال في عباده ما دامت لله فيهم رؤية