Skip to main content

التفسير الصافي — Page 100

Contributors:

P.100
وفي الكافي والمجالس عن الرضا عليه السلام في حديث فضل الإمام وصفته قال هل تعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم إلى أن قال لقد راموا صعبا وقالوا افكا وضلوا ضلالا بعيدا ووقعوا في الحيرة إذ تركوا الإمام عن بصيرة وزين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل وما كانوا مستبصرين رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله إلى اختيارهم والقرآن يناديهم وربك يخلق ما يشاء ويختار لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون وقال عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم وفي الاكمال عن القائم عليه السلام انه سئل عن العلة التي تمنع القوم من اختيار الإمام لأنفسهم قال مصلح أم مفسد قيل مصلح قال فهل يجوز ان تقع خيرتهم على المفسد بعد ان لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد قيل بلى قال فهي العلة وأوردها لك ببرهان ينقاد له عقلك ثم قال عليه السلام أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم الله عز وجل وانزل عليهم الكتاب وأيدهم بالوحي والعصمة إذ هم اعلام الأمم واهدى إلى الاختيار منهم مثل موسى وعيسى هل يجوز مع وفور عقلهم إذ هما بالاختيار ان يقع خيرتهما على المنافق وهما يظنان انهما مؤمن قيل لا قال هذا موسى كليم الله مع وفور عقله وكمال علمه ونزول الوحي إليه اختار من أعيان قومه ووجوه عسكره لميقات ربه عز وجل سبعين رجلا ممن لا يشك في ايمانهم واخلاصهم فوقع خيرته على المنافقين قال الله عز وجل واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا إلى قوله لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله عز وجل للنبوة واقعا على الافسد دون الأصلح وهو يظن أنه الأصلح دون الأفسد علمنا أن الاختيار لا يجوز ان يقع الا ممن يعلم ما تخفي الصدور وتكن الضماير وتنصرف إليه السرائر وان لا خطر لاختيار المهاجرين والأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا الصلاح أقول : هذه الأخبار تدل على التفسير الأول للآية ويدل في التفسير الثاني ما روي في مصباح الشريعة عن الصادق عليه السلام