تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وفي المناقب عن السجاد عليه السلام فيها والله لا ينفعك غدا إلا مقدمة تقدمها من عمل صالح . ( 102 ) فمن ثقلت موازينه موزونات عقايده واعماله . القمي قال بالأعمال الحسنة فأولئك هم المفلحون . ( 103 ) ومن خفت موازينه قال من تلك الأعمال الحسنة . أقول : قد مضى تحقيق معنى الوزن في سورة الأعراف فأولئك الذين خسروا أنفسهم غبنوها حيث ضيعوا زمان استكمالها وأبطلوا استعدادها لنيل كمالها في جهنم خالدون . ( 104 ) تلفح وجوههم النار تحرقها . القمي قال تلهب عليهم فتحرقهم قيل اللفح كالنفخ إلا أنه أشد تأثيرا من النفخ وهم فيها كالحون من شدة الاحتراق والكلوح تقلص الشفتين عن الأسنان . القمي أي مفتوحي الفم متربدي الوجوه . ( 105 ) ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون أي يقال لهم ذلك تأنيبا وتذكيرا . ( 106 ) قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ملكتنا بحيث صارت أحوالنا مؤدية إلى سوء العاقبة وقرئ شقاوتنا بالألف وفتح الشين . في التوحيد عن الصادق عليه السلام قال بأعمالهم شقوا وكنا قوما ضالين عن الحق . ( 107 ) ربنا أخرجنا منها من النار فإن عدنا إلى التكذيب فانا ظالمون لأنفسنا . ( 108 ) قال اخسئوا فيها اسكتوا سكوت هوان فإنها ليست مقام سؤال من خسئات الكلب إذا زجرته فانزجر ولا تكلمون .