وفي المناقب عن السجاد عليه السلام فيها والله لا ينفعك غدا إلا مقدمة تقدمها
من عمل صالح .
( 102 ) فمن ثقلت موازينه موزونات عقايده واعماله .
القمي قال بالأعمال الحسنة فأولئك هم المفلحون .
( 103 ) ومن خفت موازينه قال من تلك الأعمال الحسنة .
أقول : قد مضى تحقيق معنى الوزن في سورة الأعراف فأولئك الذين خسروا
أنفسهم غبنوها حيث ضيعوا زمان استكمالها وأبطلوا استعدادها لنيل كمالها في جهنم
خالدون .
( 104 ) تلفح وجوههم النار تحرقها .
القمي قال تلهب عليهم فتحرقهم قيل اللفح كالنفخ إلا أنه أشد تأثيرا من النفخ
وهم فيها كالحون من شدة الاحتراق والكلوح تقلص الشفتين عن الأسنان .
القمي أي مفتوحي الفم متربدي الوجوه .
( 105 ) ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون أي يقال لهم ذلك تأنيبا
وتذكيرا .
( 106 ) قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ملكتنا بحيث صارت أحوالنا مؤدية إلى
سوء العاقبة وقرئ شقاوتنا بالألف وفتح الشين .
في التوحيد عن الصادق عليه السلام قال بأعمالهم شقوا وكنا قوما ضالين عن
الحق .
( 107 ) ربنا أخرجنا منها من النار فإن عدنا إلى التكذيب فانا ظالمون
لأنفسنا .
( 108 ) قال اخسئوا فيها اسكتوا سكوت هوان فإنها ليست مقام سؤال من
خسئات الكلب إذا زجرته فانزجر ولا تكلمون .
التفسير الصافي — صفحة 411
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤١١