Skip to main content

التفسير الصافي — Page 403

Contributors:

P.403
لا يثني عليك الناس وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله ثم قال قال أبي علي ابن أبي طالب عليه السلام لا خير في العيش إلا لرجلين رجل يزداد كل يوم خيرا ورجل يتدارك السيئة بالتوبة وأنى له بالتوبة والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله تبارك وتعالى منه إلا بولايتنا أهل البيت ألا ومن عرف حقنا ورجا الثواب فينا ورضي بقوته نصف مد في كل يوم وما ستر عورته وما أكن رأسه وهم والله في ذلك خائفون وجلون ودوا أنه حظهم من الدنيا وكذلك وصفهم الله تعالى فقال والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ثم قال ما الذي اتوا اتوا والله الطاعة مع المحبة والولاية وهم في ذلك خائفون ليس خوفهم خوف شك ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا . ( 61 ) أولئك يسارعون في الخيرات يرغبون في الطاعات أشد الرغبة فيبادرون بها وهم لها سابقون . القمي عن الباقر عليه السلام هو علي بن أبي طالب عليه السلام لم يسبقه أحد . ( 62 ) ولا نكلف نفسا إلا وسعها دون طاقتها يريد به التحريض على ما وصف به الصالحون وتسهيله على النفوس ولدينا كتاب هو صحيفة الأعمال ينطق بالحق بالصدق لا يوجد فيه ما يخالف الواقع وهم لا يظلمون بزيادة عقاب أو نقصان ثواب . في المناقب عن السجاد عليه السلام إنه كان إذا دخل شهر رمضان يكتب على غلمانه ذنوبهم حتى إذا كان آخر ليلة دعاهم ثم أظهر الكتاب وقال يا فلان فعلت كذا وكذا ولم أؤدبك فيقرون أجمع فيقوم وسطهم ويقول ارفعوا أصواتكم وقولوا يا علي بن الحسين ربك قد أحصى عليك ما عملت كما أحصيت علينا ولديه كتاب ينطق بالحق لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصيها فاذكر ذل مقامك بين يدي ربك الذي لا يظلم مثقال ذرة وكفي بالله شهيدا فاعف واصفح يعف عنك المليك لقوله تعالى وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويبكي وينوح . ( 63 ) بل قلوبهم قلوب الكفرة في غمرة في غفلة غامرة من هذا قيل من