Skip to main content

التفسير الصافي — Page 367

Contributors:

P.367
ناصر رسوله في الدنيا والآخرة فمن كان يظن خلاف ذلك ويتوقعه من غيظه أو جزعه فليستقص في إزالة غيظه أو جزعه بأن يفعل كما يفعله الممتلي غضبا أو المبالغ جزعا حتى يمد حبلا إلى سماء بيته فيختنق من قطع إذا اختنق فإن المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه أو فليمدد حبلا إلى سماء الدنيا ثم ليقطع به المسافة حتى يبلغ عنانه فيجتهد في دفع نصره وقيل المراد بالنصر الرزق والضمير لمن . والقمي الظن في كتاب الله على وجهين ظن يقين وظن شك فهذا ظن شك قال من شك أن الله عز وجل لم ينصر رسوله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء أي يجعل بينه وبين الله دليلا وقال الله تعالى ثم ليقطع أي يميز والدليل على أن السبب هو الدليل قول الله عز وجل في سورة الكهف وآتيناه من كل شئ سببا فأتبع سببا أي دليلا وقال ثم ليقطع أي يميز والدليل على أن القطع هو التميز قوله تعالى وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما أي ميزناهم فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ أي حيلته والدليل على أن الكيد هو الحيلة قوله تعالى وكذلك كدنا ليوسف أي احتلنا له حتى حبس أخاه وقوله يحكي قول فرعون فاجمعوا كيدكم أي حيلتكم قال فإذا وضع لنفسه سببا وميز دله على الحق فأما العامة فإنهم رووا في ذلك أنه من لم يصدق بما قال الله عز وجل فليلق حبلا إلى سقف البيت ثم ليختنق . ( 16 ) وكذلك أنزلناه أنزلنا القرآن كله آيات بينات واضحات وأن الله يهدي به من يريد . ( 17 ) إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيمة بالحكومة بينهم وإظهار المحق منهم من المبطل وجزاء كل بما يليق به إن الله على كل شئ شهيد عالم به مراقب لأحواله . ( 18 ) ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض ينقاد لأمره والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس يأتي في بيان هذا السجود كلام في سورة النور إن شاء الله وكثير حق عليه العذاب بكفره وابائه عن الطاعة والانقياد ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء .