Skip to main content

التفسير الصافي — Page 334

Contributors:

P.334
والقبايح بألطاف الله تعالى قال الله فيهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وقال عز وجل وله من في السماوات والأرض ومن عنده يعني الملائكة لا يستكبرون الآية . وفي الإكمال عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الملائكة أينامون فقال ما من حي إلا وهو ينام ما خلا الله وحده والملائكة ينامون فقيل يقول الله عز وجل يسبحون الليل والنهار لا يفترون قال أنفاسهم تسبيح . وفي رواية ليس شئ من أطباق أجسادهم إلا ويسبح الله عز وجل ويحمده من ناحيته بأصوات مختلفة . ( 21 ) أم اتخذوا آلهة من الأرض بل اتخذوا والهمزة لإنكار اتخاذهم هم ينشرون الموتى وهم وإن لم يصرحوا به لكن لزم ادعاؤهم لها الإلهية فإن من لوازمها الاقتدار على ذلك والمراد به تجهيلهم والتهكم بهم . ( 22 ) لو كان فيهما آلهة إلا الله غير الله لفسدتا لبطلتا وتفطرتا ولقد وجد الصلاح وهو بقاء العالم ووجوده فدل على أن الموجد له واحد وهو الله جل جلاله . في التوحيد عن الصادق عليه السلام إنه سئل ما الدليل على أن الله واحد قال اتصال التدبير وكمال الصنع كما قال عز وجل لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش المحيط بجميع الأجسام الا الذي هو محل التدابير ومنشأ المقادير عما يصفون من اتخاذ الشريك والصاحبة والولد . ( 23 ) لا يسئل عما يفعل لعظمته وقوة سلطانه وتفرده بالألوهية والسلطنة الذاتية وهم يسئلون لأنهم مملوكون مستعبدون . في العلل عن علي عليه السلام يعني بذلك خلقه أنهم يسئلوا . وفي التوحيد عن الباقر عليه السلام إنه سئل وكيف لا يسئل عما يفعل فقال لأنه لا يفعل إلا ما كان حكمة وصوابا وهو المتكبر الجبار والواحد القهار فمن وجد في نفسه حرجا في شئ مما قضى كفر ومن أنكر شيئا من أفعاله جحد .
التفسير الصافي — Page 334 | الفيض الكاشاني / الشيخ حسين الأعلمي