Skip to main content

التفسير الصافي — Page 202

Contributors:

P.202
محمد صلى الله عليه وآله وسلم والله يا مروان ما تنكر أنت ولا أحد ممن حضر هذه اللعنة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لك ولأبيك من قبلك وما زادك الله يا مروان بما خوفك إلا طغيانا كبيرا وصدق الله وصدق رسوله بقول الله تعالى والشجرة الملعونة في القرآن وخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا وأنت يا مروان وذريتك الشجرة الملعونة في القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث وجعل أهل الكتاب القائمين به والعالمين بظاهره وباطنه من شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها أي يظهر مثل هذا العلم لمحتمليه في الوقت بعد الوقت وجعل أعدائها أهل الشجرة الملعونة الذين حاولوا إطفاء نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك تأويلها لأسقطوها مع ما أسقطوا منه . أقول : وفي قوله سبحانه فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا لطافة لا تخفي . ( 61 ) وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد ( 1 ) لمن خلقت طينا قد سبق تفسيره . ( 62 ) قال أرأيتك هذا الذي كرمت على يعني أخبرني هذا الذي كرمته علي أي فضلته واخترته علي لم اخترته علي وأنا خير منه فحذف للاختصار لئن أخرتن إلى يوم القيامة كلام مبتدأ واللام للقسم لاحتنكن ( 2 ) ذريته إلا قليلا أي لأستأصلنهم بالإغواء ولأستولين عليهم إلا قليلا لا أقدر أن أقاوم سكينتهم . ( 63 ) قال اذهب إمض لما قصدته وهو طرد وتخلية بينه وبين ما سولت له نفسه
Footnote
1 - فهو استفهام بمعنى الانكار اي كيف اسجد له وانا أفضل منه واصلي اشرف من أصله وفي هذا دلالة على أن إبليس فهم من ذلك تفضيل آدم على الملائكة ولولا ذلك لما كان لامتناعه عن السجود وجه وإنما جاز ان يأمرهم سبحانه بالسجود لآدم ولم يجر ان يأمرهم بالعبادة له لان السجود يترتب في التعظيم بحسب ما يراد به وليس كذلك العبادة التي هي خضوع بالقلب ليس فوقه خضوع لأنه يترتب في التعظيم لجنسه يبين ذلك أنه لو سجد ساهيا لم يكن له منزلة في التعظيم على قياس غيره من افعال الجوارح م‍ ن . 2 - الاحتناك الاقتطاع من الأصل يقال احتنك فلان ما عند فلان من مال أو علم إذا استقصاه فاخذه كله واحتنك الجراد الزرع إذا اكله وقيل إنه من قولهم حنك الدابة إذا جعل في حنكها الأسفل حبلا يقودها به م‍ ن .