Skip to main content

التفسير الصافي — Page 176

Contributors:

P.176
خمسا فرجعت إلى موسى وأخبرته فقال لا تطيق فقلت قد استحييت من ربي ولكن أصبر عليها فناداني مناد كما صبرت عليها فهذه الخمس بخمسين كل صلاة بعشر ومن هم من أمتك بحسنة يعملها فعملها كتبت له عشرا وإن لم يعمل كتبت له واحدة ومن هم من أمتك بسيئة فعملها كتبت عليه واحدة وإن لم يعملها لم أكتب عليه فقال الصادق عليه السلام جزى الله موسى عن هذه الأمة خيرا فهذا تفسير قول الله عز وجل سبحان الذي أسرى بعبده الآية . وفي المجالس عن الصادق عليه السلام لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق فأتيا بيت المقدس وعرض عليه محاريب الأنبياء وصلى بها ورده فمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رجوعه بعير ( 1 ) لقريش وإذا لهم ماء في آنية وقد أضلوا بعيرا لهم وكانوا يطلبونه فشرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك الماء وأهرق باقيه فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لقريش إن الله تعالى قد أسرى بي إلى بيت المقدس وأراني آثار الأنبياء ومنازلهم وإني مررت بعير في موضع كذا وكذا وقد أضلوا بعيرا لهم فشربت من مائهم وأهرقت باقي ذلك فقال أبو جهل قد أمكنتكم الفرصة فسألوه كم الأساطين فيها والقناديل فقالوا يا محمد أن هاهنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم أساطينه وقناديله ومحاريبه فجاء جبرئيل عليه السلام فعلق صورة بيت المقدس تجاه ( 2 ) وجهه فجعل يخبرهم بما يسألونه عنه فلما أخبرهم قالوا حتى يجئ العير ونسألهم عما قلت فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تصديق ذلك أن العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس يقدمها جمل أورق ( 3 ) فلما كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون هذه الشمس تطلع الساعة فبينا هم كذلك إذ أطلعت عليهم العير حين طلع القرص يقدمها جمل أورق
Footnote
1 - العير بالكسر القافلة مؤنثة والإبل تحمل الميرة بلا واحد من لفظها أو كل ما امتير عليه إبلا كانت أو حميرا أو بغالا ج كعنبات ويسكن ق . 2 - ووجاهك وتجاهك مثلثين تلقاء وجهك ق . 3 - الأورق من الإبل ما في لونه بياض إلى سواد وهو من أطيب الإبل لحما لا سيرا ولا عملا ق .
التفسير الصافي — Page 176 | الفيض الكاشاني / الشيخ حسين الأعلمي