القمي قال لو أنزلنا الملائكة لم ينظروا وهلكوا .
( 9 ) إنا نحن نزلنا الذكر رد لإنكارهم واستهزائهم ولذلك أكده من وجوه وإنا
له لحافظون من التحريف والزيادة والنقصان .
( 10 ) ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين في فرقهم وطوائفهم والشيعة
الفرقة إذا اتفقوا في مذهب وطريقة من شاعه إذا تبعه .
( 11 ) وما يأتيهم من رسول حكاية حال ماضية إلا كانوا به يستهزؤن كما
يفعل هؤلاء وهو تسلية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 12 ) كذلك نسلكه قيل ندخل الذكر وننظمه في قلوب المجرمين يعني
نلقيه في قلوبهم مكذبا به غير مقبول وقيل الضمير للاستهزاء .
( 13 ) لا يؤمنون به بالذكر وقد خلت سنة الأولين أي سنة الله فيهم بأن
خذلهم وسلك الكفر في قلوبهم أو بأن أهلكهم حين كذبوا رسلهم فيكون وعيدا لأهل
مكة .
( 14 ) ولو فتحنا عليهم على هؤلاء المقترحين بابا من السماء فظلوا فيه
يعرجون يصعدون إليها طول نهارهم .
( 15 ) لقالوا إنما سكرت أبصرنا سدت من الأبصار بالسحر وخيل إلينا
على غير حقيقة وقرئ سكرت بالتخفيف بل نحن قوم مسحورون قد سحرنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بذلك .
( 16 ) ولقد جعلنا في السماء بروجا في المجمع عن الصادق عليه السلام هي
اثنا عشر برجا .
والقمي عن الباقر عليه السلام البروج الكواكب والبروج التي للربيع
والصيف الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة وبروج الخريف والشتاء
الميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت وهي إثنا عشر برجا .
التفسير الصافي — صفحة 102
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٠٢