السابع مأة سنة وثلاث سنين ثم قال : وتبيانه في كتاب الله في الحروف المقطعة إذا
عددتها من غير تكرار وليس من حروف مقطعة حرف تنقضي أيامه الا وقائم من بني
هاشم عند انقضائه ثم قال : الألف واحد واللام ثلاثون والميم أربعون والصاد
تسعون فذلك مائة وواحد وستون ثم كان بدور خروج الحسين بن علي ( عليهما
السلام ) ألم الله فلما بلغت مدته قام قائم من ولد العباس عند المص ويقوم قائمنا
عند انقضائها بالمر فافهم ذلك وعه واكتمه .
وفي تفسير الامام أن معنى ألم إن هذا الكتاب الذي أنزلته هو الحروف
المقطعة التي منها ألف لام ميم وهو بلغتكم وحروف هجائكم فأتوا بمثله إن كنتم
صادقين .
أقول : هذا أيضا يدل على أنها من جملة الرموز المفتقرة إلى هذا البيان
فيرجع إلى الأول وكذا سائر ما ورد في تأويلها وهي كثيرة .
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال لكل كتاب صفوة وصفوة
هذا الكتاب حروف التهجي .
أقول : ومن الأسرار الغريبة في هذه المقطعات أنها تصير بعد التركيب
وحذف المكررات ( علي صراط حق نمسكه أو صراط علي حق نمسكه ) .
( 2 ) ذ لك الكتب : في تفسير الإمام ( عليه السلام ) يعني القرآن الذي افتتح
بالم هو ذلك الكتاب الذي أخبرت به موسى ( عليه السلام ) ومن بعده من الأنبياء وهم
أخبروا بني إسرائيل اني سأنزله عليك يا محمد لا ريب فيه : لا شك فيه لظهوره
عندهم .
والعياشي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كتاب علي لا ريب فيه .
أقول : ذلك تفسيره وهذا تأويله وإضافة الكتاب إلى علي بيانية يعني أن
ذلك إشارة إلى علي والكتاب عبارة عنه ، والمعنى أن ذلك الكتاب الذي هو علي
لا مرية فيه وذلك لأن كمالاته مشاهدة من سيرته وفضائله منصوص عليها من الله
التفسير الصافي — صفحة 91
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٩١