واثما مبينا ثم إن بشيرا كفر ولحق بمكة وأنزل الله في النفر الذين أعذروا بشيرا وأتوا
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليعذروه ولولا فضل الله عليك ورحمته ( الآية ) ونزل
في بشير وهو بمكة ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل
المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا .
وفي الكافي عن الكاظم ( عليه السلام ) في قوله تعالى إذ يبيتون ما لا يرضى من
القول يعني فلانا وفلانا وأبا عبيدة الجراح .
المغيرين بقوله إذ يبيتون ما لا يرضى من القول بعد فقد الرسول ما يقيمون به أود ( 1 )
باطلهم حسب ما فعلته اليهود والنصارى بعد فقد موسى وعيسى من تغيير التوراة
والإنجيل وتحريف الكلم عن مواضعه .
( 114 ) لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أمر جميل أو
إصلاح بين الناس تأليف بينهم بالمودة .
في الكافي والعياشي والقمي عن الصادق ( عليه السلام ) يعني بالمعروف
القرض .
والقمي عنه ( عليه السلام ) ان ( 2 ) الله فرض التمحل ( 3 ) في القرآن فسئل وما
التمحل قال أن يكون وجهك أعرض من وجه أخيك فتمحل له وهو قوله تعالى لا خير
في كثير من نجواهم .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ان الله فرض عليكم زكاة جاهكم كما فرض
عليكم زكاة ما ملكت أيديكم .
هامش
( 1 ) الأود العوج واود الشئ بالكسر يأود اودا أي أعوج وتأود تعوج ( م ) .
( 2 ) قوله ( ع ) ان الله فرض : أقول قد نقل في مجمع البيان هذه الرواية بلفظ التحمل في مكان التمحل في المواضع
الثلاثة منها ولا يخفى أنه أنسب .
( 3 ) التمحل الاحتيال والمراد هنا أن تصرف وجهك وجه أخيك لما بينك وبينه من الكدرة وضيق خلقك عنه ،
ثم تذكرت أمر الله ووصيته فصرفت وجهك إليه بيشر ؟ وفرح وبهجة وتحية ابتغاء لمرضاته تعالى وقد يكون سبب الإعراض
غير هذا كهم وغم وألم وشغل أهم أو مصلحة دينية أو دنيوية .