وفصل ما بينكم ونحن نعلمه .
وبإسناده عنه ( عليه السلام ) قال : نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم
تأويله .
وفي تفسير العياشي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : انا أهل بيت لم
يزل الله يبعث فينا من يعلم كتابه من أوله إلى آخره وإن عندنا من حلال الله
وحرامه ما يسعنا كتمانه ما نستطيع أن نحدث به أحدا .
وفي رواية : إن من علم ما أوتينا تفسير القرآن وأحكامه لو وجدنا أوعية أو
مستراحا لقلنا والله المستعان .
وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : ان الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن
وقطب جميع الكتب عليها يستدير محكم القرآن وبها نوهت الكتب ويستبين
الإيمان ، وقد أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن تقتدي بالقرآن وآل
محمد ( عليهم السلام ) .
وذلك حيث قال : في آخر خطبة خطبها إني تارك فيكم الثقلين الثقل
الأكبر والثقل الأصغر فأما الأكبر فكتاب ربي وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي
فاحفظوني فيهما فلن تضلوا ما تمسكتم بهما .
وفي الكافي بإسناده عن زيد الشحام قال : دخل قتادة بن دعامة على أبي
جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة ؟ فقال : هكذا
يزعمون ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : بلغني أنك تفسر القرآن ؟ قال له قتادة :
نعم فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : بعلم تفسره ، أم بجهل ؟ قال : لا بل بعلم .
فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : فإن كنت تفسره بعلم فأنت أنت وأنا أسألك ؟
قال قتادة : سل . قال : أخبرني عن قول الله تعالى في سبأ * ( وقدرنا فيها السير
سيروا فيها ليالي وأياما آمنين ) * . فقال قتادة : ذلك من خرج من بيته بزاد وراحلة
وكرى حلال يريد هذا البيت كان آمنا حتى يرجع إلى أهله ، فقال أبو جعفر ( عليه
التفسير الصافي — صفحة 21
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢١