قرب الوصول إلى الجنان .
وفي الكافي والفقيه والعياشي عن الصادق ( عليه السلام ) في هذه الآية أن الصبر
الصيام وفيهما وقال ( عليه السلام ) إذا نزلت بالرجل النازلة الشديدة فليصم فان الله
تعالى يقول استعينوا بالصبر يعني الصيام ، والعياشي عن الكاظم ( عليه
السلام ) مثله والصلاة الصلوات الخمس والصلاة على النبي وآله الطاهرين .
أقول : وكل صلاة فريضة أو نافلة لما روي في المجمع والعياشي عن الصادق
( عليه السلام ) ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غم من غموم الدنيا أن يتوضأ ثم يدخل
مسجده فيركع ركعتين فيدعو الله فيهما أما سمعت الله يقول : * ( واستعينوا بالصبر
والصلاة ) * .
وفي الكافي عنه عليه السلام ) قال : كان علي ( عليه السلام ) إذا هاله شئ فزع
إلى الصلاة ثم تلا هذه الآية واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها القمي يعني الصلاة وقيل
الاستعانة بهما ، وفي تفسير الإمام ( عليه السلام ) إن هذه الفعلة من الصلوات الخمس
والصلاة على محمد وآله مع الانقياد لأوامرهم والايمان بسرهم وعلانيتهم وترك
معارضتهم بلم وكيف لكبيرة : عظيمة .
أقول : يعني لثقيلة شاقة كقوله تعالى : * ( كبر على المشركين ما تدعوهم
إليه ) * إلا على الخاشعين ) الخائفين عقاب الله في مخالفته في أعظم فرائضه .
أقول : وذلك لأن نفوسهم مرتاضة بأمثالها متوقعة في مقابلتها ما يستخف
لأجله مشاقها ويستلذ بسببه متاعبها كما قال نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعلت قرة
عيني في الصلاة وكان يقول روحنا أو أرحنا يا بلال .
( 46 ) الذين يظنون أنهم ملقوا ربهم : في التوحيد والاحتجاج والعياشي عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوقنون أنهم يبعثون والظن منهم يقين وفيهما قال ( عليه
السلام ) اللقاء البعث والظن هاهنا اليقين .
وفي تفسير الإمام ( عليه السلام ) يقدرون ويتوقعون أنهم يلقون ربهم اللقاء الذي
هو أعظم كرامته لعباده وأنهم إليه راجعون إلى كراماته ونعيم جناته قال : وإنما قال
التفسير الصافي — صفحة 126
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢٦