Skip to main content

تفسير القرآن الكريم — Page 48

Contributors:

P.48

العرفان وبعض بحوثه

البحث الأول حول وجود الآخرة الإيقان بالآخرة والإذعان بالنشأة الثانية والأخيرة من غير توصيف الآخرة بشئ معلوم ، إيماء إلى أن كل آن وفي كل شأن تكون الدنيا وتكون الآخرة ، فإن الأشياء - حسب حركتها الذاتية ، وحسب التجليات المستندة إلى مختلف الأسماء والصفات - تكون كل يوم في شأن ، فقوله تعالى : * ( وبالآخرة هم يوقنون ) * من غير تقابل بينهما وبين الحد المعين من الدنيا ، يكون في قوة الظهور في أن المتقين الموصوفين بتلك الأوصاف الجمالية والنعوت الكمالية ، والمؤمنين المنعوتين بتلك الأوصاف الحسنة والمنزهين عن الرذائل السيئة ، لا يكون رأيهم مقصورا على الآخرة الخاصة ، بل متوجهون إلى الدار الآخرة وهم في كل آن فيها ، فإن الآخرة في باطن الدنيا ، وتكون مسيطرة على أهلها ، وأهلها دائما فيها وناظرون