پرش به محتوای اصلی

تفسير القرآن الكريم — صفحه 256

پدیدآورندگان:

ص۲۵۶
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذه الآية ساكتة عن هذه الجهة . وتلخيص المسألة : أن ما هو مورد تعرض الآية لا يصلح للنفي ، وما هو اللازم أن تتعرض له الآية قد سكتت عنه . وما وجدت في كتب التفاسير من توجه إلى هذه المعضلة بهذا الشكل ، وإن كان يوجد في كلماتهم بعض ما يندفع وتنحل به المعضلة حسب ظنهم ( 1 ) . أقول : أولا : إن قلنا بأن الأدلة الناهضة على أن هذه الآيات نازلة في اليهود والمنافقين منهم غير نقية ، فلا معضلة ، لأن المستظهر من الكتاب - حينئذ - يكون أن جمعا من الناس - في عصر النزول وفي المدينة - كانوا ينافقون بإظهار الإيمان بالله وباليوم الآخر ولم يكونوا من اليهود ، بل يشتركون مع المسلمين في الاعتقاد بهما ، وكان المسلمون لأجل أن يهتدوا بالهداية الكاملة غير مجتنبين عنهم ، ولا متحرزين منهم ، فنزلت الآيات إنباء عن حالهم وإخبارا عن أغراضهم السيئة : أنهم لا يؤمنون ، وما هم بمؤمنين . وثانيا : من الممكن أن نقول : بأن هؤلاء من المنافقين المشركين ، فأظهروا إيمانهم مقسمين بالله ، فيكون جملة " بالله " حلفا على إيمانهم ، وحيث يكون متعلق الإيمان محذوفا ، فيعلم منه أن المراد هو الإيمان بالرسالة لما كانوا مؤمنين بالتوحيد الذاتي وأظهروا إيمانهم بالآخرة ، كما كانوا
پاورقی
1 - راجع الكشاف 1 : 55 ، والتفسير الكبير 2 : 61 ، وروح المعاني 1 : 134 ، وتفسير المنار 1 : 149 .
تفسير القرآن الكريم — صفحه 256 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني