پرش به محتوای اصلی

تفسير القرآن الكريم — صفحه 128

پدیدآورندگان:

ص۱۲۸
إنما البحث حول أن قضية حدوث الكلام والعالم حدوث الصفة ، وهي الإرادة ، لأنها متعانقة مع المراد ، وغير منفكة عنه ، فلابد من الالتزام بأن الإرادة من أوصاف الأفعال ، وليست من نعوت الذات ، خلافا للفلاسفة قاطبة ، والذي هو الحجر الأساسي أن الإرادة التي هي الفعل ، لابد وأن تستند إلى الإرادة الذاتية والاختيار الذاتي ، وهي تابعة في عليتها لكيفية تعلقها ، فإن تعلقت بشئ أن يوجد فيما لا يزال ، فلابد أن يكون الأمر كذلك ، والتخلف عن ذلك خلاف قاعدة العلية ، فالإرادة وإن كانت في حقه تعالى الجزء الأخير من العلة التامة - على تسامح في التعبير - إلا أن أمرها بيد المريد المختار بالاختيار الذاتي ، فما تخيله أبناء الكلام وأولاد العلوم المتروكة في هذه المقامات ( 1 ) ، فهو مما لا يصغى إليه ، لا سيما في هذا العصر عصر النبوغ والمحققين وزمان الفكر والمدققين . أعاذنا الله من شرور أنفسنا إن شاء الله تعالى . البحث الثاني حول الجبر والتفويض إن الظاهر من قوله تعالى : * ( إن الذين كفروا ) * هو أنهم قد كفروا عن اختيار ، فلهم أن يرجعوا إلى الإيمان ، لأن الكفر الاختياري تبقى اختياريته ، فإذا كان الأمر كذلك فيكون التسوية بين الإنذار وعدم الإنذار بلا وجه .
پاورقی
1 - راجع شرح المقاصد 4 : 128 - 137 ، وشرح المواقف 8 : 81 - 87 .
تفسير القرآن الكريم — صفحه 128 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني