أعمى فقال له : إن أنت رددت بصرى فلك كذا وكذا ، قال
لا أريد منك هذا ولكن أرأيت إن رجع إليك بصرك
أتؤمن بالذي رده عليك ؟ قال نعم قال فدعا الله فرد عليه
بصره فأمن الأعمى ، فبلغ الملك أمرهم . فبعث إليهم فأتى
به فقال لأقتلن كل واحد منكم قتلة لا أقتل بها صاحبه ،
فأمر بالراهب والرجل الذي كان أعمى فوضع المنشار على مفرق
أحدهما فقتله وقتل الآخر بقتلة أخرى ، ثم أمر بالغلام فقال
انطلقوا به إلى جبل كذا وكذا فألقوه من رأسه ، فانطلقوا
إلى به إلى ذلك الجبل فلما انتهوا لي ذلك المكان الذي أرادوا
أن يلقوه منه جعلوا يتهافتون من ذلك الجبل ويتردون حتى لم
يبق منهم إلا الغلام . قال ثم رجع فأمر به الملك أن ينطلقوا به
إلى البحر فيلقونه فيه فأنطلق به إلى البحر فغرق الله الذين كانوا
معه وأنجاه ، فقال الغلام للملك إنك لا تقتلني حتى تصلبني
وترميني وتقول إذا رميتي بسم الله رب هذا الغلام . قال فأمر به
فصلب ثم رماه فقال بسم الله رب هذا الغلام قال فوضع الغلام
يده على صدغ حين رمى ثم مات ، فقال أناس لقد علم هذا الغلام
علما ما علمنا أحد فإنا نؤمن برب هذا الغلام ، قال فقيل للملك
أجزعت أن خالفك ثلاثة فهذا العالم كلهم قد خالفوك ، قال
فخد أخدودا ثم ألقى فيها الحطب والنار ثم جمع الناس فقال
سنن الترمذي — صفحة 109
مساهمون: الترمذي
ص١٠٩