مختف بمكة ، وكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن ، فكان
المشركون إذا سمعوا شتموا القرآن ومن أنزله ومن جاء به ، فقال الله تعالى
لنبيه : ( ولا تجهر بصلاتك ) أي بقراءتك ، فيسمع المشركون فيسب
القرآن ( ولا تخافت بها ) عن أصحابك ( وابتغ بين ذلك سبيلا ) .
هذا حديث حسن صحيح .
5155 حدثنا ابن أبي عمر ، أخبرنا سفيان عن مسعر عن عاصم
ابن أبي النجود عن زر بن حبيش قال : " قلت لحذيفة بن اليمان :
أصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت المقدس ؟ قال : لا . قلت :
بلى . قال : أنت تقول ذلك يا أصلع ، بم تقول ذلك ؟ قلت : بالقرآن
بيني وبينك القرآن فقال حذيفة : من احتج بالقرآن فقد أفلح . قال
سفيان : يقول قد احتج ، وربما قال : قد فلج . فقال : ( سبحان الذي
أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) . قال : أفتراه
صلى فيه ؟ قلت : لا . قال : لو صلى فيه لكتبت عليكم الصلاة فيه
كما كتبت الصلاة في المسجد الحرام . قال حذيفة : قد أتى رسول الله
صلى الله عليه وسلم بدابة طويلة الظهر ممدودة هكذا . خطوه مد بصره ،
فما زايلا ظهر البراق حتى رأيا الجنة والنار ووعد الآخرة أجمع ، ثم
رجعا عودهما على بدئهما . قال : ويتحدثون أنه ربطه لما ليفر منه وإنما
سخره له عالم الغيب والشهادة " .
هذا حديث حسن صحيح .
سنن الترمذي — صفحة 369
مساهمون: الترمذي
ص٣٦٩