قتادة : لما أتيت عمى بالسلاح ، وكان شيخا قد عشا أو عسا الشك من
أبى عيسى في الجاهلية ، وكنت أرى إسلامه مدخولا ، فلما أتيته قال :
يا ابن أخي هو في سبيل الله ، فعرفت أن إسلامه كان صحيحا ، فلما نزل
القرآن لحق بشير بالمشركين ، فنزل على سلافة بنت سعد بن سمية ،
فأنزل الله تعالى : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع
غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ، إن الله لا يغفر
أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، ومن يشرك بالله فقد ضل
ضلالا بعيدا ) فلما نزل على سلافة رماها حسان بن ثابت بأبيات من
شعر ، فأخذت رحله فوضعته على رأسها ، ثم خرجت به فرمت به
في الأبطح ، ثم قالت : أهديت لي شعر حسان ما كنت تأتيني بخير " .
هذا حديث غريب لا نعلم أحدا أسنده غير محمد بن سلمة الحراني .
وروى يونس بن بكير وغير واحد هذا الحديث ، عن محمد بن إسحاق ،
عن عاصم بن عمر بن قتادة مرسلا لم يذكروا فيه عن أبيه عن جده .
وقتادة بن النعمان هو أخو أبي سعيد الخدري لامه . وأبو سعيد اسمه
سعد بن مالك بن سنان .
5028 حدثنا خلاد بن أسلم البغدادي ، أخبرنا النضر بن شميل
عن إسرائيل عن ثوير وهو بن أبي فاختة عن أبيه عن علي بن أبي طالب
قال : " ما في القرآن آية أحب إلى من هذه الآية : ( إن الله لا يغفر
أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " .
سنن الترمذي — صفحة 313
مساهمون: الترمذي
ص٣١٣