رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ، فقال : " إني رأيت في المنام كأن
جبرئيل عند رأسي وميكائيل عند رجلي ، يقول أحدهما لصاحبه اضرب
له مثلا ، فقال : اسمع سمعت أذنك ، واعقل عقل قلبك ، إنما مثلك ،
ومثل أمتك ، كمثل ملك اتخذ دارا ، ثم بنى فيها بيتا ، ثم جعل فيها
مائدة ، ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامه . فمنهم من أجاب
الرسول ، ومنهم من تركه ، فالله هو الملك والدار الاسلام ، والبيت
الجنة ، وأنت يا محمد رسول : من أجابك دخل الاسلام ، ومن دخل
الاسلام دخل الجنة ، ومن دخل الجنة أكل ما فيها " .
هذا حديث مرسل . سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد الله .
وفي الباب عن ابن مسعود وقد روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم من غير هذا الوجه بإسناد أصح من هذا .
3021 حدثنا محمد بن بشار ، أخبرنا محمد بن أبي عدى عن جعفر
ابن ميمون عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي عثمان عن ابن مسعود قال : "
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ثم انصرف فأخذ بيد عبد الله
ابن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة فأجلسه ثم خط عليه خطا ،
ثم قال : لا تبرحن خطك فإنه سينتهي إليك رجال فلا تكلمهم فإنهم
لن يكلموك ، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أراد ،
فبينا أنا جالس في خطى إذ أتاني رجال كأنهم الزط ; أشعارهم وأجسامهم .
لا أرى عورة ولا أرى قشرا ، وينتهون إلى ولا يجاوزون الخط ، ثم
سنن الترمذي — صفحة 223
مساهمون: الترمذي
ص٢٢٣