على رسولي ؟ قال بلى يا رب . قال فماذا عملت فيما علمت ؟ قال كنت أقوم
به آناء الليل وآناء النهار ، فيقول الله له كذبت ، وتقول الملائكة كذبت ،
ويقول الله له : بل أردت أن يقال فلان قارئ ، فقد قيل ذلك . ويؤتى
بصاحب المال ، فيقول الله : ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى
أحد ؟ قال بلى يا رب . قال : فماذا عملت فيما آتيتك ؟ قال : كنت أصل
الرحيم وأتصدق ، فيقول الله له كذبت . وتقول الملائكة له كذبت ،
ويقول الله : بل أردت أن يقال فلان جواد وقد قيل ذلك . ويؤتى بالذي
قتل في سبيل الله فيقول الله له : فيماذا قتلت ؟ فيقول أمرت بالجهاد في
سبيلك فقاتلت حتى قتلت . فيقول الله له كذبت ، وتقول له الملائكة
كذبت ، ويقول الله : بل أردت أن يقال فلان جرئ . فقد قيل ذلك .
ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي فقال يا أبا هريرة :
أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة " . قال الوليد
أبو عثمان المدائني ، فأخبرني عقبة أن شفيا هو الذي دخل على معاوية
فأخبره بهذا . قال أبو عثمان : وحدثني العلاء بن أبي حكيم أنه كان
سيافا لمعاوية ، قال فدخل عليه رجل ، فأخبره بهذا عن أبي هريرة ،
فقال معاوية : قد فعل بهؤلاء هذا فكيف بمن بقي من الناس ، ثم بكى
معاوية بكاء شديدا حتى ظننا أنه هالك . وقلنا قد جاءنا هذا الرجل
بشر ، ثم أفاق معاوية ومسح عن وجهه وقال : صدق الله ورسوله :
سنن الترمذي — صفحة 20
مساهمون: الترمذي
ص٢٠