لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال أيتها
أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم : ادعهم إلى الاسلام والتحول من دراهم
إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فإن لهم ما للمهاجرين
وعليهم ما على المهاجرين ، وإن أبوا أن يتحولوا فأخبرهم أنهم يكونون
كأعراب المسلمين يجرى عليهم ما يجرى على الاعراب ، ليس لهم في الغنيمة
والفئ شئ إلا أن يجاهدوا ، فإن أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم . وإذا
حاصرت حصنا فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم
ذمة الله ولا ذمة نبيه واجعل لهم ذمتك وذمم أصحابك ، فإنكم إن تخفروا
ذممكم وذمم أصحابكم خير لكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله ،
وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلوهم على حكم الله فلا تنزلوهم
ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدرى أتصيب حكم الله فيهم
أم لا أو نحو ذا ) .
وفي الباب عن النعمان بن مقرن وحديث بريدة حديث حسن صحيح .
1667 حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن علقمة
ابن مرثد نحوه بمعناه وزاد فيه : ( فإن أبوا فخذ منهم الجزية ، فإن أبوا
فاستعن بالله عليهم ) .
هكذا رواه وكيع وغير واحد عن سفيان وروى غير محمد بن بشار
عن عبد الرحمن بن مهدي وذكر فيه أمر الجزية .
1668 - حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عفان حدثنا حماد بن
سنن الترمذي — صفحة 86
مساهمون: الترمذي
ص٨٦