وسلم في سرية فنزلنا بقوم فسألنا هم القرى فلم يقرونا ، فلدغ سيدهم فأتونا
فقالوا : هل فيكم من يرقى من العقرب ؟ قلت : نعم أنا ، ولكن لا أرقيه
حتى تعطونا غنما ، قالوا فإنا نعطيكم ثلاثين شاة ، فقبلنا ، فقرأت عليه الحمد
سبع مرات فبرأ وقبضنا الغنم . قال فعرض في أنفسنا منها شئ ، فقلنا
لا تعجلوا حتى تأتوا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم قال فلما قدمنا عليه ذكرت
له الذي صنعت ، قال : وما علمت أنها رقية ؟ اقبضوا الغنم واضربوا لي
معكم بسهم ) . هذا حديث حسن صحيح . وأبو نضرة اسمه المنذر بن مالك
ابن قطعة . ورخص الشافعي للمعلم أن يأخذ على تعليم القرآن أجرا ،
ويرى له أن يشترط على ذلك ، واحتج بهذا الحديث . وروى شعبة وأبو
عوانة وغير واحد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد هذا الحديث .
2143 - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، حدثني عبد الصمد بن
عبد الوارث ، أخبرنا شعبة أخبرنا أبو بشر قال سمعت أبا المتوكل يحدث
عن أبي سعيد ( أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مروا بحي من
العرب فلم يقروهم ولم يضيفوهم ، فاشتكى سيدهم فأتونا فقالوا : هل
عندكم دواء ؟ قلنا نعم ولكنكم لم تقرونا ولم تضيفونا فلا نفعل حتى
تجعلوا لنا جعلا ، فجعلوا على ذلك قطيعا من غنم ، فجعل رجل منا يقرأ
عليه بفاتحة الكتاب فبرأ ، فلما أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ذكرنا
ذلك له ، قال : وما يدرك أنها رقية ؟ ولم يذكر نهيا منه ، وقال :
كلوا واضربوا لي معكم بسهم ) .
سنن الترمذي — صفحة 269
مساهمون: الترمذي
ص٢٦٩