Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 373

Contributors:

P.373
ذكره في المنتهى بما حاصله ان اللازم عدم ثبوت خصوصية لهذا الدم من مطلق الدم فان ايجاب إزالة البعض مع عدم المشقة يقضى بوجوب التحفظ مع كثره التعدي وذلك ثابت في مطلق الدم بل في مطلق النجاسات مع أن ظاهر جماعة من الأصحاب ان الخصوصية هنا ثابتة عند الكل وان اختلفوا في مقدارها قال وذكر الفاضل الشيخ على في بعض مصنفاته ان الشيخ نقل الاجماع على عدم وجوب عصب الجرح وتقليل الدم بل يصلى كيف كان وان سال وتفاحش إلى أن يبرء وهذا بخلاف المستحاضة والسلس والمبطون إذ يجب عليهم الاحتياط وتقليل النجاسة بحسب الامكان ثم إن الظاهر من الاخبار بحكم التبادر هو اختصاص العفو بغير ما تعدى منه في غير محل الضرورة كما عن المنتهى واستحسنه في محكى المعالم وفصل في الحدائق بين ما تعدى إليه بنفسه وبين ما عداه المكلف بان وضع يده الطاهرة على دم الجرح وهو حسن وإن كان الاقتصار على غير المتعدى أحسن وإن كان ظاهر الموثقة الأخيرة هو العفو مطلقا فتأمل ثم إن الظاهر أنه لو لاقي هذا الدم نجاسة أخرى فلا عفو كما صرح به بعض وعن شرح المفاتيح انه متفق عليه ووجهه ظاهر نعم الظاهر ثبوت العفو عن الفضلات الطاهرة المتنجسة به إذا كانت في محله كالقيح والعرق ونحوهما مما لا ينفك عن الجرح غالبا واما ما ينفك عنه ففيه اشكال والمرجع في الجروح والقروح إلى العرف والظاهر أن الكي من قبيل الجروح والظاهر أن دم مجروح الغير بمنزلة النجاسة الأخرى ويستحب لصاحب القروح ان يغسل ثوبه في كل يوم مرة للموثقة والمضمرة المذكورتين ومال في الحدائق إلى وجوبه وجعل الأقرب في يه ؟ عدمه والظاهر أنه المشهور وبحكم غسل الثوب ابداله
وعفى أيضا عما دون سعة الدرهم البغلي باسكان الغين وتخفيف اللام أو بالفتح والتشديد من الدم المسفوح الكائن على الثوب اجماعا مستفيضا كالاخبار والبدن كالثوب عند الأصحاب كافة على الظاهر وإن كانت الاخبار مختصة بالثوب عدا رواية مثنى بن عبد السلام عن الصادق ( ع ) قلت انى حككت جلدي فخرج منه دم قال إن اجتمع قدر الحمصة فاغسله والا فلا وربما حمل على إرادة المقدار واعترض بان هذا المقدار ربما يصبغ اضعاف الدرهم وربما احتمل كون الخمصة بالخاء المعجمة والمراد به أخمص الراحة وفيه مالا يخفى من حيث الخلل في العربية نعم يمكن حملها على ظاهرها فان خروج مقدار الحمصة من البدن أولا ملازم لانتشاره بنفسه في البدن بقدر سعة الدرهم كما هو شأن الدم الخارج من البدن غالبا حيث إنه مجتمع أو لا سيما إذا خرج مستديرة ثم ينتشر بنفسه وكيف كان فالظاهر أنه لا اشكال في الحاق البدن بالثوب وان أبيت الا عن أن مقتضى العمومات وجوب إزالة الدم بقول مطلق عن البدن منعنا وجود مثل هذا العموم فان بعض اخبار الرعاف ونحوها وان دل على ذلك الا ان المتبادر منها ما يبلغ الدرهم لان الرعاف في الصلاة يوجب تلويث أكثر من ذلك من البدن غالبا فالعمدة في الحاق البدن بالثوب تارة والثوب بالبدن أخرى إلى غير ذلك من التعديات عن ظواهر النصوص هو الاجماع المستفاد من ارسالهم المسألة ارسال المسلمات المفروغ عنها لامن مشاهدة فتاوى كل واحد منهم حتى يستبعد الاطلاع عليها ومن هنا يمكن تحصيل الاجماع في رؤوس المسائل التي نعلم بعدم تعرض الفقهاء لها عادة من فتوى جماعة قليلة فضلا عن فتوى المشهور ثم سعة الدرهم هل هي نهاية للرخصة أو للمنع توقف فيه الفاضلان في النافع والتذكرة والمحكى عن السيد في الانتصار وسلار هو الأول والأظهر هو الثاني وهو المحكي عن الصدوقين والشيخين والفاضلين والشهيدين وبه صرح في سيلة ؟ وحكاه شارح ضة ؟ عن علم الهدى في صريح الجمل وظاهر الانتصار وعن فخر الاسلام في حاشية الكتاب والظاهر أنه المشهور كما اعترف به الشارح المذكور كما عن المسالك وكشف الالتباس بل قيل إن المحكي عن ظاهر السرائر أو صريحها وعن الخلاف وكشف الحق الاتفاق عليه وربما يناقش في دلالة عبارة الأخيرين في معقد الاجماع كعبارتي الحلبي وابن سعيد في إشارة السبق والجامع على هذا القول وفيه نظر والمتبع هو الدليل وهو عموم ما دل على وجوب إزالة النجاسة للصلاة وخصوص ما دل على وجوب إزالة الدم خرج المتيقن وبقى المشكوك وخصوص مصححة ابن أبي يعفور قلت للص ؟ ( ع ) ما تقول في دم البراغيث قال ليس به باس قلت إنه يكثر ويتفاحش قال وان كثر وتفاحش قلت فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم ثم يعلم فينسى ان يغسله فيصلى ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته ( قال يغسله ولا يعيد صلاته صح ) الا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة إلى آخره ولا اشكال في الرواية كما في الذكرى من جهة الامر يغسل ما دون الدرهم مع عدم وجوبه اجماعا لان الامر محمول على الارشاد لئلا يلاقيه شئ فينجس به ومرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن الباقر والصادق ( ع ) لا باس بان يصلى الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبيه النضح وإن كان رآه صاحبه قبل ذلك فلا باس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم ولا يقدح الارسال لان المرسل جميل ولا ابن حديد لان الراوي عنه ابن عيسى الذي كان يخرج من قم من يروى عن الضعفاء ويعتمد المراسيل فكيف يروى بنفسه عن الضعيف الا ان يكون عنده قرينة على صدقه مثل كون الرواية معلوم الانتساب إلى من يروى عنه هذا الضعيف ورواية الجعفي عن الباقر ( ع ) في الدم يكون في الثوب قال إن كان أقل من الدرهم فلا يعيد الصلاة وإن كان أكثر من الدرهم
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 373 | الشيخ الأنصاري