Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 336

Contributors:

P.336
في قوله النجاسات عشرة الأعيان النجسة مبالغة في نجاسة عينها كما في قوله تعالى انما المشركون نجس
الأول والثاني مسمى البول والغايط عرفا من الحيوان ذي النفس السائلة والمراد بها على ما نسب إلى أهل اللغة والأصحاب الدم الذي يجتمع في العروق ويخرج عند قطعها بقوة ودفق لا كدم السمك غير المأكول لحمه اجماعا محققا في الجملة ومستفيضا كالاخبار ففي حسنة ابن سنان بابن هاشم اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ومفهوم حسنة زرارة لا تغسل ثوبك من بول شئ مما يؤكل لحمه والنبوي المحكي عن قرب الإسناد لا باس ببول ما يؤكل لحمه وموثقة عمار كل ما اكل لحمه فلا باس بما يخرج منه دلت على المطلوب بمفهوم الوصف الوارد في مقام بيان الضابط والمعيار كالقيد المأخوذ في الحدود إلى غير ذلك مما يأتي بعضها في بول الدواب والخشاف هذا كله مضافا إلى المستفيضة الواردة في البول والعذرة كما سيجيئ بناء على عدم اختصاص العذرة بغايط الانسان وربما يخدش في دلالة ايجاب الغسل على النجاسة وفيه بعد اتفاق العلماء على استفادة النجاسة من أمثال ذلك أن وجوب الغسل مطلقا لا يكون الا لأجل النجاسة إذ احتمال كونه لأجل وجوب التجنب عن اجزاء غير المأكول مدفوع باطلاق وجوب الغسل حتى لو جف الثوب أو مسح مسحا يزيل اثره ولم يبق منها اثر وقد قام الضرورة والاجماع على أنه لا يشترط في ثوب المصلى بعد الإباحة أزيد من الطهارة وعدم كونه مما لا يؤكل أو ملاصقا له مع أن في كثير من اخبار خصوص البول والعذرة ما يدل على نجاستهما بقول مطلق ثم إنه لافرق في اطلاق النصوص ومعاقد الاجماع فيما لا يؤكل بين ان يكون تحريمه بالأصالة كالأسد وبالعارض كالموطوء والجلال وعن التذكرة نفى ف ؟ في الحاقهما بغير المأكول وعن ظاهر الذخيرة والدلائل وصريح المفاتيح الاجماع عليه وفى الغنية الاجماع على الحاق خصوص الجلال وتبعه جماعة في خصوص الدجاج من الطير وربما يتوهم التعارض بين ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل الشامل لبول الجلال والموطوء وما دل على طهارة ما يؤكل بالذات كالإبل والغنم والبقر ونحو ذلك من العنوانات الواردة في النصوص بالخصوص وفيه مالا يخفى وكيف كان فلا اشكال في التعميم المذكور وانما الاشكال في عموم الحكم لغير المأكول من الطير واختصاصه بغيرها فالمشهور على الأول بل ربما يدعى دخوله في اطلاق دعوى المعتبر وهي اجماع علماء الاسلام على نجاسة البول والغايط مما لا يؤكل لحمه فتأمل وعن الغنية نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه وخرئه بلا خلاف ودعوى كونه ظاهرا في غير رجيع الطير كما عن كشف اللثام في غير محله وعن الجامعية في شرح الألفية انه أجمع الكل على نجاسة البول والغايط من كل حيوان محرم اكله انسانا كان أو طيرا أو غيرهما من الحيوانات وعن الحلى في السرائر في باب البئر قد اتفقتا ؟ على نجاسة ذرق غير المأكول من سائر الطيور وقد رويت رواية شاذة لا يعول عليها ان ذرق الطائر طاهر سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكوله والمعول عند محققي أصحابنا والمحصلين منهم خلاف هذه الرواية لأنه هو الذي يقتضيه اخبارهم المجمع عليها وعن التذكرة دعوى الاجماع على نجاسة البول والغايط قال وقول الشيخ بطهارة ذرق ما لا يؤكل لحمه من الطيور لرواية أبي بصير ضعيف لأنه لم يعمل بها أحد وعن ف ؟ ان بول ما لا يؤكل لحمه وخرئه نجس بلا خلاف وعن العماني والجعفي وظاهر الفقيه القول بالطهارة ووافقهم الشيخ في ط ؟ في غير الخفاش وتبعهم المص ؟ في المنتهى وعن المدارك والذخيرة والبحار القول بطهارة الذرق مع التردد في البول وعن شارح الدروس وكاشفي اللثام والاسرار والفخرية وشرحها وشرح الفقيه للمجلسي وحديقته والمفاتيح والحدائق موافقة الأولين للأصل واختصاص العذرة في الاخبار وضعا أو انصرافا بعذرة الانسان أو مطلق البهيمة ودعوى ترادف العذرة والخرء كما في المعتبر ممنوعة كعموم صحيحة ابن سنان المتقدمة واخوتها للطير لعدم البول للطير أو لندرة اصابته للثوب بناء على وجوده له كما يظر من توحيد المفضل المروى عن الصادق ( ع ) ورواية أبي بصير الآتية مع ضعف دلالة ما عدا الصحيحة لمنع العموم في المفهوم في مثل المقام الذي لا يبعد كون الكلام فيه مسوقا لبيان ضابط الطهارة فقط فلم يبق الا الاجماع وهو غير متحقق والمنقول منه في عبارتي المعتبر وهي لا يشمل الطير قطعا لان رجيع الطير معنون في كلامهما بعد ذلك فلاحظ الكتابين يتضح لك ما ذكرنا واماما عن شرح الألفية فلوهنه في المقام لوجود المخالف ولم يدع الاجماع المصطلح حتى يقال إنه لا يقدح فيه مخالفة معلوم النسب وفرق بين بين ؟ دعوى الاجماع المصطلح المتضمنة للاخبار بقول الامام أو رضائه ليصير بمنزلة الاخبار عن السنة نظير اخبار الرواة ولا يناقضه وجود المخالف واحدا أو أكثر وبين دعوى اتفاق العلماء الذي يعلم أن المراد منه اتفاق أهل الفتوى وان علمنا بان مثل هذا الاتفاق كاشف لمدعيه عن قول الإمام ( ع ) أو رضاه الا انه لم يخبر عنه بهذا الكلام فلا يكون اخبارا عن السنة ويناقضه وجود المخالف ففيه الوهن من الوجهين ومنه يظهر ما في دعوى الحلى من الاتفاق مضافا إلى أن الظاهر من ذيل كلامه انه انما استنبط هذا الاتفاق من دلالة الاخبار ومعلوم انه ليس في الاخبار الا بعض الاطلاقات القابلة لدعوى الاختصاص وضعا أو انصرافا بغير محل النزاع فتأمل ونحوهما في الوهن عبارة التذكرة ويكفى في وهنه تصريح المحقق في المعتبر بعد ايراد رواية أبي بصير بان هذه الرواية حسنة لكن العامل بها قليل بل يكفي في وهنه ميله في المنتهى إلى العمل بهذه