Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 576

Contributors:

P.576
مطلقة فيدل على وجوب القضاء بالنومة الأولى فيهما وان قيد بالنوم الثاني كما هو المتعين لم يفرق والحاصل ان التفرقة بينهما مع دلالة ظاهر الصحيحة على ثبوت القضاء فيهما بمطلق النوم لا يتأتى الا باخراج غير المحتلم عن الصحيحة وهو غير صحيح لذكر المحتلم فيها بالنصوصية فلا يمكن الاخراج واما بتقييد النوم فيها بالنومة الثانية والمفروض ان النوم في الصحيحة مسند إلى المحتلم وغيره فيلزم تخصيص القضاء في كليهما بالنومة الثانية فالأولى الاستدلال التفرقة بصحيحة ابن أبي يعفور وموثقة سماعة المتقدمين ونحوهما صحيحة محمد بن مسلم عن رجل تصيبه الجنابة في رمضان ثم ينام قبل ان يغتسل قال يتم صومه ويقضى ذلك ذلك اليوم والجواب عنها بمعارضتها بمصححة العيص عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل ان يغتسل قال لا باس بناء على أن السؤال عن حكم النوم المستمر إلى الفجر وانه يوجب القضاء أم لا إما لو حمل السؤال والجواب على جواز نوم المحتلم في الليل أو النهار في مقام دفع التوهم الناشئ من النهى عنه في بعض الأخبار الناهية عنه ليلا ونهارا كمرسلة عبد الحميد فيبقى اخبار وجوب القضاء بنومة المحتلم سليما الا ان ظاهر الفقهاء عدم الفرق بين المحتلم وغيره الا ان يحمل اطلاق كلامهم النوم الأولى للجنب على ما يعم المتصل بالجنابة كالنومة التي يحتلم فيها لكنه خلاف الظاهر وممن صرح بان نومة الاحتلام لا تعد الشهيد الثاني في الروضة وسبطه في المدارك وعن الفاضل الهندي انه حكى عن فخر الاسلام في حاشية الارشاد ان الانتباه من الاحتلام وفي حال الجماع لا يعد من الانتباهتين بل المعتبر انتباهه بعد نومه جنبا ثم أيده الفاضل بالنصوص من الفتاوى والاخبار فان الحكم انما علق على النوم ثلثا يتخللها انتباهتان بعد الجنابة قال ولو أجنب في النوم ولم ينتبه بالاحتلام ثم انتبه فالظاهر أنه غير معدود وانما المعدود ما بعد العلم بالجنابة كما هو نص الشارع انتهى أقول إما النصوص فقد عرفت ان ظاهرها كون النومة بعد الانتباه محتلما موجبا للقضاء واما الفتاوى كما ذكره الفاضل واما احتمال كون النومة الأولى للجنب موجبا للقضاء لأنه بعد انتباه وعلم بالجنابة بخلاف نوم المحتلم إذا أصبح به فهو خلاف ظاهر النصوص والفتاوى ثم إن النوم الثالث والرابع في حكم نوم الثاني في وجوب القضاء ولا يهدم العدد بتجديد الجنابة بعدما عدا النومة الأولى كما هو واضح وانما الكلام في ثبوت الكفارة في النوم الثالث فان ظاهر المشهور ثبوتها فيه بل عن الغنية والوسيلة والخلاف وغيرها دعوى الاجماع الا انه لا دليل عليه كما اعترف به في الروضة وغيرها عدا ما استدل به الشيخ من رواية المروزي ومرسلة عبد الحميد ورواية أبي بصير المتقدمة في مسألة تعمد البقاء على الجنابة ولا يخفى اختصاص الثالثة بمن تركه متعمدا والأوليين وان كانتا مطلقتين في النوم الا ان التمسك باطلاقهما وارتكاب خروج نومة الأولى والثانية ليس بالولي من تقييدهما بالنوم معرضا عن الغسل وإن كان في النومة الأولى مع أن المرسلة أبية عن الحمل على ما عدا الأولى كما لا يخفى فالقول بعدم الكفارة كما في المعتبر وعن المنتهى وجماعة لا يخلو عن قوة وهل يجرى في النوم عن غسل الحيض والنفاس والاستحاضة ما يجرى في النوم على الجنابة من الأقسام الثلاثة وجهان أقويهما العدم وإن كان الجريان لا يخلو عن قوة وهل يجرى النسيان عن غسل الجنابة مع الاستيقاظ مجرى النوم عنه في الاحكام والأقسام وجهان ( أيضا ) ويجب الامساك عن الاستمناء وهو ( أيضا ) استنزال المنى بأي سبب كان فان نية القاطع محرمة على ما تقدم ولا يفسد الا إذا حصل بناء على عدم حصول الافساد بمجرد نية القاطع ومع حصوله فلا ريب في الفساد للاجماع عليه ( فتوى ونصا ففي صحيحة ابن الججل يعبث باهله في شهر رمضان حتى يمنى قال صح ) من الكفارة مثل ما على الذي يجامع والظاهر من كلمة حتى وإن كان انتهاء الغاية لا التعليل لان الافطار لا يترتب على مجرد العبث لأجل الامناء ( الحاصل عقيب العبث لأجله صح ) الا ان ظاهر السؤال استمرار العبث إلى حصول الامناء فيظهر منه كثرة العبث وهي عادة موجبة للامناء فالرواية تدل على وجوب الكفارة باعمال السبب العادي وان لم يقصده ولا يختص بصورة القصد كما يظهر من صاحب المدارك ولا يعم غير السبب العادي من افراد الملامسة وان لم يقصد به الانزال كما قد يتخيل نعم هذا ( أيضا ) مفسد على الأقوى لاطلاقات العبث ليرجع إلى قصد الامناء بناء على أن قصد ما يترتب عليه شئ في العادة مع الالتفات إلى الترتب قصد لذلك الشئ وظاهر اطلاق روايات أخر مثل رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) عن رجل وضع يده على شئ من جسد امرأته فأدفق قال كفارة ان يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة وموثق سماعة فيمن لزق بامرأته فأنزل قال عليه اطعام ستين مسكينا مد لكل مسكين ومرسلة حفص بن سوقه في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء رمضان فيسبقه الماء قال عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع شهر رمضان وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عن رجل يمس من المرأة شيئا أيفسد ذلك صومه أو ينقضه قال إن ذلك يكره لأجل الشاب مخافة ان يسبقه المنى وظاهرها ان سبق المنى أعني خروجه عن غير إرادة عقيب الفعل المعرض له مفسد والا لم يكن معنى لتعليل كراهة التعرض له بخوف سبقه وجه ونحوها صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) انه سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان قال إني أخاف عليه فليتنزه عن ذلك الا ان يثق ان لا يسبقه منيه وصحيحة ابن حازم قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) ما تقول في الصائم يقبل الجارية والمرأة فقال إما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس واما الشاب الشبق فلا لأنه لا يؤمن والقبلة أحد الشهوتين قلت فما ترى في مثلي يكون له الجارية فيلاعبها فقال إنك لشبق يا أبا حازم كيف طمعك قلت إن شبعت أضرني وان جعت أضعفني قال كذلك انا قال فكيف أنت والنساء قلت لا شئ قال ولكني يا أبا حازم ما أشاء شيئا يكون منى الا فعلت وموثقة سماعة عن الرجل يلصق باهله في شهر رمضان فقال ما لم يخف على نفسه فلا باس والمستفاد من هذه ان سبق المنى عقيب التعرض له مفسد سواء كان بالملامسة أو بالنظر والتكلم وسواء مع الاعتياد وعدمه نعم يستثنى منه ما لو اعتاد العدم ولم يقصد الانزال ويجب القضاء ( أيضا ) بفعل المفطر مطلقا قبل مباشرة مراعاة الفجر مع القدرة عليها ويكون الفجر طالعا في الواقع حين الاكل وإن كان مأذونا في الفعل بلا خلاف في الجملة كما قيل وسيجئ الا ان حقيقة الصوم لم يتحقق عرفا ولا لغة بل ولا شرعا لعموم ما سيجئ من التعليلات في الروايات الآتية والامر في بعضها بافطار اليوم الذي اتفق فيه ذلك إذا