Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 529

Contributors:

P.529
مضافا إلى منافاته لما حكى عن التنقيح من الاجماع ثم إن ظاهر الشهيد في البيان والمحقق الثاني في حاشية الشرايع ان الموجود في غير المملوك من ارض الاسلام مع وجود اثره لقطة والموجود في المملوك منها مع الأثر وانكار الملاك لو أجده خلاف ما يظهر من المسالك من أن الموجود في الأرض المملوك من الأثر لا يقصر عن الموجود في غيره حيث قلنا بكونها لقطة الا ان الانصاف ان وجوب التعريف هنا لا دليل عليه ولو قلنا بوجوبه في الموجود في الأراضي المباحة للموثقة المتقدمة إذ لم يثبت صدق اللقطة على المفروض حتى يتمسك في وجوب تعريفه بالعمومات لما عرفت من أن اللقطة المال الضايع فلا يصدق على المدفون قصدا بل المذخور لعاقبة وما ذكره في المسالك من أنه لا يقصر عن الموجود في الأرض المباحة فيه انه لا مضايقة عن قصوره عنه نظرا إلى أن الموجود في المملوك بحسب الظ محصور بين من جرت أيديهم عليها فتعريفهم يغنى عن التعريف العام المحكوم به في اللفظة وهذا وان لم يصلح وجها للغرض الا انه يصلح لا بدأ الاحتمال نعم لو تم ما ادعاه في التنقيح من الاجماع فلا محيص عنه لكنه غير ثابت ويدل على عدم التعريف العام بعد التعريف الخاص ما ورد في الموجود في جوف الدابة وحملهما على ما ليس فيه اثر الاسلام بعيد جدا ثم الكلام فيما وجده في ملك غيره كما لو وجده في ملكه المنتقل إليه ويدل على وجوب التعريف فيه مضافا إلى عدم الخلاف ظاهرا موثقة إسحاق بن عمار قال سئلت أبا إبراهيم ( ع ) عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد نحوا من سبعين درهما مدفونة فلما نزل معه ولم يزل يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع قال يسئل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها قلت فإن لم يعرفوها قال يتصدق بها والامر بالتصدق له محمول على الاستحباب والا يخفى ان الظ منه عدم وجوب تعريف الملاك السابقة وعدم وجوب التعريف العام في الموجود في الأراضي المملوكة وقد قوينا العدم في المقامين مسألة لو تنازع مالك الدار ومستأجرها في الكنز الموجود فيها ففي تقديم قول المالك أو المستأجر قولان من فعلية يد المستأجر وظهور ان المالك لا يؤجر دارا فيها كنز كما في الخلاف مع أصالة عدم ثبوت يد المالك على الكنز لأصالة عدم تقدم وضعه ومن أن يد المستأجر انما هي على المنافع لا الأعيان فلا تنفع فعلية يدها والظهور المدعى لا يخفى ما فيه ولان يد المالك أصلية ويد المستأجر فرعية كما في حاشية الارشاد واما أصالة عدم ثبوت يد المالك فمع انها لا يثبت يد المستأجر يدفعها ان اشتمال ملكه عليه كاف في ثبوت يده والا لم يكن لمالك الصندوق يد على ما في صندوقه وقد تقدم تضعيف الخدشة في استلزام اليد على الدار ليد على مثل الكنز المختفى فيها والكلام هنا بعد الفراغ عن ذلك وكون الكنز في يد المالك لولا معارضة المستأجر واما اصالة عدم الكنز على الإجارة كما في المدارك والذخيرة فما لا دخل له في المقام لأنها لا تنفى يد المالك ولا تثبت يد المستأجر كما لا يخفى نعم يمكن ان يستدل على تقديم المستأجر بالموثقة المتقدمة الدالة على وجوب تعريف الموجود في بعض بيوت ملكة لأهل المنزل الظ في سكنته ولو استيجارا بل هو ظاهرا في خصوص المستأجر لان ظاهر الرواية وجوب السؤال على أهل ذلك المنزل بعد الوصول إلى الكوفة فالظ ان المراد به رفقته الذين حجوا من الكوفة الذين نزلوا معه الدار استيجارا ويؤيده صحيحتا ابن مسلم المتقدمة الظاهرتان في كون الموجود في الدار المعمورة لأهلها الظ في سكنتها دون ملاكها بل التحقيق منع كون المالك ذا يد بمجرد الملك فان اليد معنى عرفي يتحقق في المستأجر دون المالك ولا نسلم وجوب تعريف المالك إذا كان الساكن غيره وما ذكرنا سابقا من أن يد المستأجر انما هي على المنافع وان ذكره غير واحد الا انه يدفع بان يده على العين لأجل استحقاق المنفعة كيف ولولا يده على العين لما قبلت دعواه ملكيتهما مع أنها مقبولة منه اجماعا الا إذا ثبت انه مستأجر فتقديم قول المستأجر غير بعيد وفاقا للخلاف والمختلف والبيان والمسالك وغيرهم خلافا لجماعة ونسبه المحقق الثاني إلى المشهور ولعله لان ثبوت اليد يحصل للمالك بمجرد اشتمال ملكه على ذلك الشئ وان لم يكن الملك في يده حسا بل لم يقبضه مذيوم ملكه وكعبد له في البلاد النائية ومات وفي يده مال أو كدار لم يسكنه مذيوم ملكه وكيف كان فملك الشخص بمنزلة يده واما المستأجر فحيث له يملك المنفعة فلم يشمل ملكه على الكنز ولم يثبت له يد حسية بحيث يصدق عليه عرفا انه في يده وقياسه على الأموال الظاهرة الموضوعة في البيت صحيح مع فرض كونها ( ايض‍ ) في مكان لم يعلم بتردده إليه وتصرف فيه بحيث يصدق بواسطة هذا ان تلك الأشياء في يده ويشبه ما نحن فيه الكنز الموضوع تحت اللقيط فإنه لا يخفى الفرق بينه وبين الموضوع في جوانبه فاطلاق كلامه الأصحاب في وجوب تعريف المالك محمول على ما هو الغالب من تصرفهم بأنفسهم إذ العلم بعدم كون الكنز للمستأجر غالبا وكذا الكلام لو تداعيا في عين اخر مما يكون في الدار منقولا كان أو غيره الا ان يكون من أجزأ الدار عرفا ومثله الكلام في المعير والمستعير مسألة لو وجد في جوف الدابة المصيدة شيئا فلا اشكال في صحة تملكه إن كان من المباحات الأصلية بل قد يق بتملكه له قهرا من غير قصد وهو ضعيف وإن كان من المملوكات فمقتضى الأصل المتقدم أعني أصالة بقائه على عدم الاحترام الأصلي هو جواز تملكه ( ايض‍ ) من غير تعريف سوءا كان عليه اثر الاسلام أم لا وسوءا علم أنه اكله من العمران أو من المفاوز والخربة أو لم يعلم شيئا من ذلك ويؤيد ما ذكرنا من الرواية الآتية في الدابة المملوكة حيث لم يحكم بوجوب التعريف العام بعد انكار المالك السابق مع ظهورها كما سيجئ فيما فيه الأثر ويحتمل ان يكون ما عليه اثر الاسلام لقطة بناء على ما تقدم من جماعة من أن الأثر علامة سبق يد المسلم فيكون مالا ضايعا لمسلم يجب تعريفه للعمومات كما يظهر من المسالك وحاشية الشرايع مما يوجد في جوف السمكة فان الدابة فيما نحن فيه بمنزلة السمكة ويحتمل ان يكون مط لقطة لصدق المال الضايع عن صاحبه عليه ولا يعتبر في اللقطة ان يعلم أن يظن كونه ملكا لمسلم لاطلاق أدلته ولذا تقدم عن بعض منهم الشيخ في أحد قوله الحكم بكون الموجود في الأرض المملوك بعد عدم الملاك لقطة وان لم يكن عليه اثر الاسلام ويحتمل الفرق مط أو مع اثر الاسلام بين ما لو علم أنه من العمران فاللقطة وبين ما لم يعلم ذلك فهو للواجد ويحتمل ان يكون مط أو مع الأثر من قبيل مجهول المالك ويحتمل الحكم بكونه مع اثر الاسلام بمنزلة اللقطة في وجوب تعريف سنة ثم لما ورد في المال الذي أودعه بعض اللصوص عند رجل ولو كانت الدابة مستقلة إليه من مالك محترم وجب تعريفه إياه لمصححة عبد الله بن جعفر قال كتبت إلى الرجل ( ع ) أسئله من رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانيرا وجواهر لمن يكون ذلك قال فوقع عرفها البايع فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك الله إياه وظاهر اطلاقها