Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 298

Contributors:

P.298
عن الخرقة المشقوقة التي يشد بها الفخذان والمسألة قوية الاشكال ولا ريب ان الاقتصار على القميص واللفافين أو الأثواب الثلاثة الشاملة للجسد مع العمامة والخرقة التي يشد بها الفخذان أولي انتهى أقول إما الأخبار الدالة على اعتبار ثلاثة أثواب أو ثوبين ما عدا القميص فلا يدل على اعتبار شمول ما عدا القميص إذ الثوب غير مأخوذ فيه الشمول للبدن ولذا كان القميص أحد الأثواب من غير تجوز بل ظاهر صحيحة زرارة وصريح صحيحة معاوية بن وهب المتقدمتين كون العمامة والخرقة من الأثواب الخمسة وليس هنا دليل اخر على اعتبار شمول ما عدا اللفافة لا خصوصا عدا ما يتخيل من حسنة حمران ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن ولا عموما عدا ما يتخيل من عمومات وجوب الكفن في الأثواب بدعوى ظهور لفظ الثواب أو التكفين فيه في الثوب الشامل ويضعف الأول ان اللف لا يستلزم الشمول والثاني بمنع ظهور ما ذكر في الثوب الشامل كما عرفت ومنه يظهر ما في المحكي عن الذخيرة حيث قال إن غاية توجيه القول المشهور ان في بعض الأخبار انه يلف به الإزار ثم اللفافة فيكون المراد به الميزر لا ما يلتحف به فإنه فوق الثياب وفيه تكلف مع أنه على تقدير التسليم لا يكفي لتخصيص الأخبار السابقة والمسألة محل اشكال انتهى وفيه مع ما تقدم سابقا في معنى الإزار انه أي عموم دل على اعتبار شمول الأثواب الثلاثة للبدن حتى يحتاج اخراج الإزار إلى مخصص ومنه يظهر ما في استنهاض صاحب المدارك لكلام ابن الجنيد حيث عبر مما عدا القميص بالثوب ان أراد من ذلك نسبة اعتبار شمول ما عدا القميص للبدن إليه إذ قد عرفت ان ذكر الثوب لا يدل على الشمول والا فاستنهاضه لكلام المحقق في المعتبر أولي لأنه ذكر في مسألة القميص ان الوجه ما قاله ابن الجنيد من كذا وكذا إلى اخر عبارة ابن الجنيد نعم ربما حكى بعض نسبة هذا القول إلى المعتبر بل والى ظاهر العماني والصدوقين والجعفي وعبائرهم المحكية لا تدل عليه ثم إن هنا قولا ثالثا حكى عن بعض المعاصرين وهو التخيير بين الميزر والثوب الشامل وكأنه للعمل بالمطلقات أو للجمع بين المقيدات أو لطرح الكل والرجوع إلى البراءة وفى الجميع نظر والثاني من الأثواب قميص والمراد به الواصل إلى نصف الساق لأنه المتعارف في ذلك الزمان ولا عبرة بغير المتعارف أو المتعارف في غير ذلك الزمان أو عند غيرهم نعم يجوز كونه اقصر بقليل بحيث لا يخرج عن المتعارف وان صدق انه قميص قصير إذ لا يخرج عن المتعارف بمجرد القصور نعم كونه إلى القدم أو قريبا منه لا يجوز الا بإذن الورثة أو الوصية النافذة وتعيين القميص هو المشهور بل عن ف ؟ والغنية الاجماع عليه للأصل والأخبار الكثيرة وعن الإسكافي التخيير بينه وبين ثوب شامل واستوجهه المحقق في المعتبر وقد تقدمت عبارتهما وتبعهما الشهيد الثاني وجمع ممن تأخر عنهم لرواية محمد بن سهل عن أبيه قال سألت أبا الحسن ( ع ) عن الثياب التي يصلى فيها ويصوم أيكفن فيها قال أحب ذلك الكفن يعنى قميصا قلت يدرج في ثلاثة أثواب قال لا باس والقميص أحب إلي وأرسل الصدوق عن أبي الحسن ( ع ) في الرجل يموت أيكفن في ثلاثة أثواب بغير قميص قال لا باس والقميص أحب إلي والظاهر أن هذه الرواية السابقة أرسلها الصدوق منقولة بالمعنى وكيف كان ففي التعويل على ظاهرها في الخروج عن ظاهر الروايات اشكال فالأحوط بل الأقوى تعين القميص والثالث منها ازار وهو ثوب شامل للبدن وقيل لابد من زيادة على ذلك بحيث يمكن شدها من قبل رأسه ورجليه والواجب فيها عرضا ان يشمل البدن كذلك ولو بالخياطة وفى الفرق بين الطول والعرض نظر فالاكتفاء بالخياطة في الأول أيضا له وجه واعتباره مما لا خلاف فيه نصا وفتوى وان خلى بعض الأخبار عن ذكره لوضوح اعتباره ثم إنه ذكر المحقق الثاني انه يراعي في جنس هذه الأثواب المتوسط باعتبار اللائق بحال الميت عرفا فلا يجب الاقتصار على أدون المراتب وان ماكس الوارث أو كانوا صغارا حملا لاطلاق اللفظ على المتعارف واستحسنه في الروض لان العرف هو المحكم في أمثال ذلك مما لم يرد فيه تقدير شرعي وتبعهما على ذلك غير واحد من متأخري المتأخرين ولعل مستنده ما يستفاد من أدلة استحقاق الميت من ماله الكفن فان المتبادر منه هو الكفن اللايق بحاله الذي لا يوجب مهانته في انظار الناس كما يستحق المفلس من ماله اللباس اللايق فلو لم يكن في الكفن اللايق الا مزية دنيوية واعتناء دنيوي بالميت كفى استحقاقه له من ماله كيف وقد ورد في كثير من الاخبار رجحان إجادة الكفن وكونه ونية للميت وان الموتى يتباهون بأكفانهم والحاصل ان الكفن عرفا وشرعا احترام الميت واعتناء به في الدنيا والآخرة فهو أولي بمراعاة الشارع كونه لايقا بحال الميت من اللباس الدنيوي المراعى فيه ذلك وبما ذكرنا يظهر ما عن المحكي عن الأردبيلي من المناقشة في الحكم المذكور من حيث عدم الدليل على جواز ذلك مع نزاع الورثة أو كونهم صغارا ثم قال الا ان يستفاد ذلك من جواز اخذ ما يصدق عليه الكفن ومن العرف انتهى وفيه ان أدلة جواز ما يصدق على ؟ ؟ الكفن يوجب جواز مزاحمة الوارث إذ ليس للولي أو غيره ممن يباشر أمور الميت الا تجهيزه الواجب وحيث يتحقق بغير ذلك الكفن فلا سلطان له على الوارث في الزايد مع أن ما ذكره يوجب جواز التكفين بل مطلق التجهيز بما فوق اللايق وان لم يأذن الوارث فما ذكره أخيرا من الرجوع إلى العرف هو الأجود بالتقريب