Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 504

Contributors:

P.504
نوى اشترائه عن الفقراء ونوى اعتاقه عنهم انه لو اشترى من سهم سبيل الله مثلا ينتفى ذلك إذا الظ ان التعليل المذكور حكمة للحكم مبنيته على ما هو المستفاد من الروايات الكثيرة من أصل الزكاة موضوعة لقوت الفقراء كما عرفت من رواية أبي بصير ثم إن المحكي عن الأكثر كون الميراث لأهل الزكاة لا لخصوص الفقراء نعم صرح المفيد فيما حكى عنه بكونه للفقراء كما هو ظاهر الرواية ويمكن حملها بقرينة التعليل بالاشتراء بمالهم على كون الميراث زكاة موضوعة لقوت الفقراء كأصل ثمن العبد والشاهد الصريح على الحمل موثقة أديم المتقدمة واعلم أنه لا اشكال في كون العتق في القسمين الأولين من سهم الرقاب واما الثالث فالظ انه كك كما يستفاد على الأولين والظ انه لكونهم في بيان مقام المصرف الخاص الجامع لسائر المصارف لتحصيل القسط الراجح أو الواجب والمفروض تقييد العتق في الصورة بصورة عدم المستحق الرابع ما اختلف فيه وهو صرفها في عتق الواجب من باب الكفارة على من يعجز عنه وقد أرسله علي بن إبراهيم في تفسيره عن العالم وتردد فيه بعض من حيث إنه ان العاجز عن العتق يرجع إلى بدله سوءا كان في الكفارة المخيرة أو المرتبة مسألة لا خلاف ولا اشكال في جواز صرف الزكاة إلى الغارم في الجملة وانما الكلام في مواضع الأول انه لا اشكال في اشتراط عجز الغارم عن أداء دينه فلو كان متمكنا منه حيا أو ميتا لم يقض عنه والدليل على اشتراط ذلك مضافا إلى الاجماع المحكي عن جماعة الاخبار الآتية بعضها في مسألة اشتراط الفقر فيمن يعطى في سبيل الله ثم المصرح به في كلام جماعة اعتبار العجز عن أداء الدين وفي المحكي عن آخرين اعتبار الفقر فيحتمل ان يراد بالفقر مجرد الحاجة إلى الأداء وان لم يكن فقيرا من حيث المؤنة فالنسبة بين الغارمين والفقراء عموم من وجه نعم ينافيه ظاهر المحكي عن الشيخ ان من وجبت عليه العتق في كفارة يعطى لفقره فعتق فان ظاهره ان مجرد اشتغال الذمة بما لا يقدر عليه فقر موجب الدخول تحت أولي الأصناف الثانية الا ان يحمل كلامه على إرادة الحاجة إلى العتق كما احتمله في شرح الروضة المراد بالفقر ما يشمل الحاجة لقضاء الدين حتى يكون كل غارم غير متمكن من الأداء فقيرا أو مسكينا ولذا يعطى من الخمس لو كان هاشميا ويكون مقابلة الغارمين للفقراء باعتبار خصوصية جهة التصرف وانه قد يكون الغارم ميتا وقد يقضى عنه بغير اذنه فلا اشكال هنا الا ان ظاهرهم من الفقر هو العجز عن مؤنة السنة وان القادر على ما يكفيه غير فقير وكذا ذكر بعضهم كالشهيد الثاني والميسي في تعليقه على الارشاد والمحقق في المعتبر وصاحب المدارك ان الغارم في المعصية يعطى من سهم الفقراء إذا كان بصفة الفقر إذ على تقدير كون الغارم أخص مط لا معنى لاشتراط كونه فقيرا ونحوهم المحقق الثاني في مسألة اعطاء العاجز عن الكفارة الواجب عليه حيث قيده بما إذا كان فقيرا مع أن الغارم إذا كان فقيرا لا بمعنى اجتماعهما مصداقا بل بمعنى ان الغرم سبب للغرم الحقيقي الذي هو أحد مصارف الزكاة نظير عدم قوت السنة فلا معنى لمنع الغارم في المعصية في الروايات مع كونه مستحقا لأجل فقره ودعوى ان المراد من الروايات منعه من حيث الغرم لا من حيث الفقر مع فرض عدم انفكاك الحيثية الثانية عن الأولى فاسدة ويؤيد ذلك انهم صرحوا في تعريف الفقر بأنه من لا يملك مؤنة السنة له ولعياله ولا يخفى عدم دخول الدين في مؤنة السنة كما يشعر به عطف مؤنة العيال على مؤنة نفسه كما صرح به في رواية أبي بصير المتقدمة ومن تتبع كلمات الأصحاب في تعريف الفقير والغنى في زكاة المال والفطرة يظهر له ان واجد قوت السنة ليس فقيرا وإن كان غارما ويجب عليه الفطرة ( ايض‍ ) اغناء الفقير دفعة من سهم الفقراء وان الغارم لا يعطى أزيد من الحاجة فلو كان فقيرا حقيقيا بمجرد الغرم لزم جواز اعطائه زائدا عن الحاجة من سهم الفقراء و ( ايض‍ ) فقد ذكروا انه لا يجوز اعطاء واجب النفقة من سهم الفقراء معللين له بعدم الفقر بعد وجوب نفقته على الرجل وانه يجوز الدفع إليه من سهم الغارم إذا ولا ريب ان هذا التعليل يقتضى اختصاص الفقر لأجل عدم قوت السنة لأنه الذي يزول باتفاق الغير عليه وكيف كان فاجراء احكام الفقير الذي هو أول أصناف الثمانية على الغارم بمجرد الغرم وإن كان مالكا لقوت السنة مشكل جدا ويؤيد ما ذكران العلامة مع أن صرح في المنتهى والتذكرة باعتبار الفقر استقرب في النهاية جواز الدفع إلى المديون إذا كان عنده ما يفي بدينه إذا كان بحيث لو دفعه صار فقيرا وأوضح منه في التأييد ما عن الحلى من منع جواز ذلك معللا بأنه غنى لا تحل له الصدقة ويمكن الاستشهاد له بما عن مستطرفاته في السرائر نقلا عن كتاب المشيخة لابن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة قال سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل منا يكون عنده الشئ يتبلغ به وعليه دين أيطعم عياله حتى يأتيه الله الميسرة فقضى دينه أو يستقرض على ظهره في جدب الزمان ولشدة المكاسب أو يقضى بما عنده دينه ويقبل الصدقة قال يقضى بما عنده ويقبل الصدقة فالظ ان المراد بالفقر المأخوذ شرطا في الغارم هي الحاجة إلى الأداء ثم المراد من عدم التمكن هو عدم القدرة عرفا بحيث لا يعد عاجزا لا التمكن الشرعي فان من له مستغل لا يزيد عن مؤنته سنة يجب عليه شرعا أداء دينه من ذلك المستغل مع أنه عاجز عرفا من أداء الدين لأنه يصير فقيرا بعد الأداء وقد عرفت عن النهاية ان الأقرب جواز الدفع إلى من كان عنده ما لو دفعه صار فقيرا ثم الظ ان الغارم يشمل من استقر في ذمته المال لا بعوض صار إليه كمن صار عليه دية أو كفارة أو ضمان متلف ولذا قال في المعتبر ان من وجب عليه كفارة ولم يجد ما يعتق جاز ان يعطى من الزكاة ما يشترى به رقبة ويعتقها روى ذلك عن علي بن إبراهيم في تفسير عن الباقر ( ع ) ثم قال وعند ان ذلك أشبه بالغارم لان القصد ابراء ما في ذمة المكفر انتهى وعن ضه من كونه أشبه بالغارم ليس انه ليس بغارم حقيقة بل مقصودة ان ما يدفع إليه أشبه بسهم الغارمين الله المقص‍ ليس مطلق سد خلته بل خصوص اخلاء ذمته ثم على القول بعموم الغارم لما ذكرنا من الضمانات ويؤيد ما ذكرنا رواية الغرمى لا يحل الصدقة الا دين موجع أو غرم ينقطع أو فقر مدقع فالظ انه لا يعتبر وقوع أسبابها في غير المعصية بل كان سبب الكفارة الظهار المحرم أو حنث اليمين أو قتل الصيد ولو عمدا أو اتلاف مال عمدا فالظ جواز الاعطاء ولو بعد التوبة بناء على اشتراط العدالة لا طلاق الغارم واختصاص المقيد بما إذا