Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 455

Contributors:

P.455
الضرر المتوجه إليه وانه لا يجب على أحد دفع الضرر عن الغير باضرار نفسه لان الجواز في الأول والوجوب في الثاني حكمان ضرريان ويترتب على الأول ما ذهب إليه المشهور من عدم جواز اسناد الحايط المخوف وقوعه إلى جذع الجار خلافا للشيخ ره مدعيا عدم الخلاف فيه وقد حمل على ما إذا خاف من وقوعه اهلاك نفس محترمة إذ يجب حفظ النفس المحترمة غاية الأمر لزوم أجرة المثل للاستناد كاخذ الطعام قهرا لسد الرمق ويمكن حمله على ما لم يتضرر أصلا بحيث يكون كالاستظلال بحايط الغير فتأمل ويترتب على الثاني جواز اضرار الغير اكراها أو تقية بمعنى انه إذا أمر الظالم باضرار أحد وأوعد على تركه الاضرار بالمأمور إذا تركه جاز للمأمور اضرار الغير ولا يجب تحمل الضرر لرفع الضرر عن الغير ولا يتوهم ان هذا من قبيل الأول لان المأمور يدفع الضرر عن نفسه باضرار الغير لأن المفروض ان الضرر يتوجه إلى الغير أولا لان المكره مريد ابتداء تضرر الغير فيأمره وانما يضرك لأجل ترك ما اراده أولا وبالذات الخامس لا فرق في هذه القاعدة بين ان يكون المحقق لموضوع الحكم الضرري من اختيار المكلف أولا باختياره ولا في اختياره بين ان يكون جايزا شرعا أو محرما فإذا صار المكلف باختياره سببا لمرض أو غدو ؟ يتضرر به سقط وجوب الصوم والحج لكونه حكما ضرريا وكذا إذا أجنب نفسه مع العلم بتضرره بالغسل أو قصر في الفحص عن قيمة ما باعه فصار مغبونا ؟ نعم لو أقدم على أصل التضرر كالاقدام على البيع بدون ثمن المثل عالما فمثل هذا خارج عن القاعدة لان الضرر حصل بفعل الشخص لا من حكم الشارع فما ذكره بعض في وجه وجوب رد المغصوب إلى مالكه وان تضرر الغاصب بذلك من أنه هو الذي ادخل الضرر على نفسه بسبب الغصب لايخ ؟ عن نظر ويمكن ان يوجه ذلك بملاحظة ما ذكرنا في الامر السابق من أن مقتضى القاعدة عدم جواز الاضرار بالغير لئلا يتضرر الشخص وعدم وجوب التضرر لأجل دفع الضرر عن الغير فكما ان احداث الغصب لئلا يتضرر بتركه حرام وجوازه منفى بقاعدة الضرر كك ؟ ابقائه لأجل ذلك حرام غير جائز لان دليل حرمة الابقاء هو دليل حرمة الاحداث لان كلا منهما غصب فان قلت حرمة الابقاء سبب لوجوب التضرر فيجب تحمل الضرر لرفع الضرر عن الغير وهو منفى قلت لا ريب ان ملاحظة ضرر المالك ونفى الحكم لجواز الاضرار به وان استضر الغاصب أولي من تجويز الشارع الاضرار بالغير ونفى وجوب تضرر الغاصب لرفع اضراره بالغير بامساك ما غصبه لأنه غير مناف للامتنان بخلاف الأول فكل من جواز الاضرار بالغير ووجوب تحمل الضرر لرفع اضراره بالغير حكم ضرري لكن ثبوت الأول في الشريعة مراعاة لنفى الثاني بان يجوز للمضر الابقاء على اضراره لأنه يتضرر برفعه هو بنفسه مناف للامتنان وبناء الشريعة على التسهيل ورفع الضرر عن الساد ؟ هذا كله مع امكان ان يق ؟ انه إذا تعارض الحكمان الضرريان وفرض عدم الأولوية لاثبات أحدهما ونفى الأخر كان المرجع أدلة حرمة الاضرار بالغير لان حرمته كحرمة الاضرار بالنفس ثابتة بأدلة اخر غير قاعدة نفى الحكم الضرري وإن كانت هي ( ايض‍ ) من أدلتها فإذا تعارض فردان من القاعدة يرجع إلى عمومات حرمة الاضرار بالغير والنفس هذا كله مضافا إلى الرواية المشهورة ليس لعرق ظالم حق فان هذه الفقرة كناية عن كل موضوع بغير حق فكل موضوع بغير حق لا احترام له فإذا كان المغصوب لوحا في سفينة كان ما الصق باللوح وما ركب عليه من الأخشاب موضوعا بغير حق فلا احترام له وكذا ما بنى على الخشبة المغصوبة نعم هذه الرواية لا يفي بجميع المراد لو فرضنا ان الرد يتوقف على تضرر الغاصب بغير ما وضع على المغصوب أو معه من الأمور الخارجة السادس لو دار الامر بين حكمين ضرريين بحيث يكون الحكم بعدم أحدهما مستلزما للحكم بثبوت الأخر فإن كان ذلك بالنسبة إلى شخص واحد فلا اشكال في تقديم الحكم الذي يستلزم ضررا أقل مما يستلزمه الحكم الأخر لان هذا هو مقتضى نفى الحكم الضرري عن العباد فان من لا يرضى بتضرر عبده لا يختار له الا أقل الضررين عند عدم المناص عنهما وإن كان بالنسبة إلى شخصين فيمكن ان يق ؟ ( ايض‍ ) بترجيح الأقل ضررا إذ مقتضى نفى الضرر عن العباد في مقام الامتنان عدم الرضا بحكم يكون ضرره أكثر من ضرر الحكم الأخر لان العباد كلهم متساوون في نظر الشارع بل بمنزلة عبد واحد فالقاء الشارع أحد الشخصين في الضرر بتشريع الحكم الضرري فيما نحن فيه نظير لزوم الاضرار بأحد الشخصين لمصلحته فكما يؤخذ فيه بالأقل كك ؟ فيما نحن فيه ومع التساوي فالرجوع إلى العمومات الأخر ومع عدمها فالقرعة لكن مقتضى هذا ملاحظة الضررين الشخصين المختلفين باختلاف الخصوصيات الموجودة في كل منهما من حيث المقدار ومن حيث الشخص فقد يدور الامر بين ضرر درهم وضرر دينار مع كون ضرر الدرهم أعظم بالنسبة إلى صاحبه من ضرر الدينار بالنسبة إلى صاحبه وقد يعكس حال الشخصين في وقت اخر وما عثرنا عليه من كلمات الفقهاء في هذا المقام لايخ ؟ عن اضطراب ق ؟ في كره ؟ لو غصب دينارا فوقع في محبرة الغير بفعل الغاصب أو بغير فعله كسرت لرده وعلى الغاصب ضمان المحبرة لأنه السبب في كسرها ( وإن كان كسرها صح ) أكثر ضررا من تبقية الواقع فيها ضمنه الغاصب ولم تكسر انتهى وظاهره انه يكسر المحبرة مع تساوى الضررين الا ان يحمل على الغالب من كثرة ضرر الدينار ولو ضمنه وفي س ؟ لو ادخل دينار في محبرته وكانت قيمتها أكثر ولم يكن كسره لم يكسر المحبرة وضمن صاحبها الدينار مع عدم تفريط مالكه انتهى ولابد ان يقيد ادخال الدينار بكونه بإذن المالك على وجه يكون مضمونا إذ لو كان