Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 448

Contributors:

P.448
والخاصة على ما يظهر من التذكرة ويلوح من الشيخ في مسألة دعوى الوكيل فعل ما وكل فيه نعم تأمل فيه جامع المقاصد على ما سيأتي قال في التذكرة لو أقر الولي بالنكاح فإن كانت بالغة رشيدة لم يعتد باقراره عندنا لانتفاء الولاية واما عند العامة فينظر إن كان له انشاء النكاح المقر به عند الاقرار من غير رضاها قبل اقراره لقدرته على الانشاء وللشافعية وجه اخر انه لا يقبل حتى يساعدها المراة كالوكيل إذا ادعى انه اتى بما هو وكيل فيه ولو لم يكن له انشاء النكاح المقر به عند الاقرار من غير رضاها لم يقبل انتهى ويظهر منه الجزم بالتفصيل بين الولي الاختياري وغيره في مسألة ادعاء كل من العاقدين على الولي سبق عقده على المراة فيبطل اللاحق هذا ما خطرني من موارد تعبير الفقهاء بهذه العبارة أو ما يرادفها أو ما هو أخص منها ولا أظنك ترتاب بعد ذلك في فساد ما يتخيل من مساواة هذه القاعدة لحديث الاقرار حتى يستدل عليها به فلنرجع إلى تفسير العبارة فنقول ان المراد بملك الشئ السلطنة عليه فعلا فلا يشمل ملك الصغير لأمواله لعدم السلطنة الفعلية نعم يملك بعض التصرفات المالية مثل الوصية والوقف والصدقة وهي داخلة في عموم القضية ولهذا أطبقوا على الاستناد إليها في صحة اقرار الصغير بالأمور المذكورة والدليل على إرادة السلطنة الفعلية مضافا إلى اقتضاء اللغة كما لا يخفى هو عموم لفظ الشئ للأعيان والافعال مثل التصرفات فلا يمكن حمل الملك على ملك الأعيان ليشمل ملك الصغير لأمواله بل الظاهر أن لفظ الشئ يراد به خصوص الافعال أعني التصرفات على ما يقتضيه ظاهر الاقرار به لان المقر به حقيقة لا يجوز ان يكون من الأعيان وقولهم الاقرار اخبار بحق لازم معناه الاخبار بثبوته لا الاخبار بنفسه إذ المخبر به لا يكون عينا ثم التسلط على التصرف أعم من أن يكون أصالة أو وكالة أو ولاية والمراد من ملك الاقرار بذلك التسلط عليه والمراد من الاقرار به إما معناه اللغوي وهو اثبات الشئ وجعله قارا سواء أثبته على نفسه أو على غيره واما معناه الظاهر عند الفقهاء وهو الاخبار بحق لازم على الخبر فيختص بما أثبته على نفسه ويخرج منه دعوى الوكيل أو الولي حقا على موكله والمولى عليه أو شهادته لغيره عليهما وعلى هذا المعنى فيساوى حديث الاقرار وهذا المعنى وإن كان أوفق بظاهر الاقرار في كلمات المتكلمين بالقضية المذكورة الا انه خلاف صريح استنادهم إليها في موارد دعوى الوكيل والولي والعبد المأذون على غيرهم كما سمعت مفصلا فلابد من إرادة المعنى اللغوي مع أن الظهور المذكور قابل للمنع كما يشهد به استعمالهم الاقرار في الاقرار على الغير ثم الظاهر من القضية وقوع الاقرار بالشئ المملوك حين كونه مملوكا وان ملك الاقرار بالشئ تابع لملك ذلك الشئ حدوثا وئقا على ما يقتضيه الجملة الشرطية الدالة عند التجرد عن القرينة على كون العلة في الجزاء هو نفس الشرط لا حدوثه وان زال وما ذكرنا صريح جماعة منهم المح ؟ حيث اختار في الشرائع عدم قبول اقرار المريض بالطلاق في حال الصحة بالنسبة إلى الزوجة ليمنعها من الإرث ونص في التحرير على عدم سماع اقرار العبد المأذون في التجارة بعدم الحجر عليه بدين يسنده إلى حال الاذن وقال ( ايض‍ ) وكل من لا يتمكن من انشاء شئ لا ينفذ اقراره فيه فلو أقر المريض بأنه وهب واقبض حال الصحة لم ينفذ من الأصل انتهى وقد تقدم منه في التذكرة التصريح بذلك في مسألة اقرار الولي بالنكاح في زمان ليس له انشائه وقد نص الشهيد على ذلك ( ايض‍ ) وفي المسالك كما عن نهاية المرام تقييد قبول القرار العبد المأذون بما إذا كان حال الاذن وهو ظاهر الشيخ ومن عبر بعبارته في العبد المأذون من أنه يقبل اقراره ويؤخذ الدين مما في يده فان ظاهره عدم زوال الاذن بل هو صريحه في مسألة الجهاد المتقدمة وعلى هذا فالحكم في مثل اقرار المريض بالهبة أو الطلاق الباين حال الصحة هو نفوذ اقراره بالنسبة إلى أصل الهبة والطلاق لأنه المملوك له حال المرض لا خصوص الهبة والطلاق المقيدين بحال الصحة المؤثرين في نفوذ الهبة من الأصل وعدم ارث الزوجة منه نعم صرح في ظ ؟ بعدم ارث الزوجة في مسألة الطلاق وظاهره تعميم قبول اقرار المالك لما بعد زوال الملك ويمكن حمله على أن اقراره إذا قبل في أصل الطلاق قبل في قيوده لان الطلاق في حال المرض لم يقع باعترافه فلا معنى للقبول ؟ الا الحكم بوقوعه في زمان يحتمله ويرده ان معنى ما ذكرنا نفوذ الاقرار بالطلاق المقيد بالصحة بالنسبة إلى بعض احكامه وهي البينونة دون بعض اخر مثل الإرث لا الحكم بوقوع طلاق في حال المرض فالظاهر أن مستند الشيخ قدس سره عموم نفوذ اقرار المقر على ما ملكه ولو في الزمان الماضي لا عدم جواز التفكيك في الاقرار بين القيد والمقيد وممن يظهر منه عموم القاعدة لما بعد زوال ملك التصرف فخر الدين في الايضاح في مسألة اختلاف الولي والمولى عليه بعد الكمال حيث رجح قول الولي وقال إن الأقوى ان كل من يلزم فعله غيره يمضى اقراره بذلك الفعل عليه وما أبعد ما بين هذا وما سيأتي منه من عدم نفوذ اقرار الزوج بالرجعة في العدة وان اعتباره من حيث كونه أنشأ لها لا اخبارا عنها ثم معنى ملك الشئ يحتمل ان يكون هي السلطنة المطلقة بان يكون مستقلا فيه لا يزاحمه فيه أحد فيختص بالمالك الأصيل والولي الاجباري ويحتمل ان يراد به مجرد القدرة على التصرف فيشمل الوكيل والعبد المأذون وهذا هو الظاهر من موارد هذه القضية في كلماتهم والمراد بملك الاقرار به إذا كان أصيلا واضح