Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 153

Contributors:

P.153
صلاة كما أفتى به في الذكرى وغيرها مع أن الظاهر من الحسنة المتقدمة كفاية جعل الخريطة بل مقتضى العموم عدم العفو من حيث الحدث أيضا عما يقع في الأثناء إذا أمكن تجديد الطهارة والبناء على ما مضى من الصلاة إذا لم يستلزم فعلا كثيرا بان كانت الطهارة تيمما أو وضوء ارتماسيا لا يحتاج إلى فعل كثير وأما إذا احتاج إلى فعل كثير فيقع التعارض بين أدلة ابطال الفعل الكثير وأدلة حديثة مطلق البول المتضمنة إلى أنه لا صلاة الا بطهور واما قاعدة ما غلب الله فهي قابلة لان يثبت بها المعذورية في حديثة ما يقع في الصلاة وان يثبت بها تسويغ الفعل الكثير فيها ودعوى استلزامه لمحو صورة الصلاة منقوصة بالتزام ذلك في المبطون كما سيجئ فلم يبق الا استصحاب عدم الحدث الناقض أو اباحته في الصلاة فهو المرجع ولو نوقش فيها فلا أقل من أصالة البراءة من وجوب الوضوء في الأثناء ولا يعارض باستصحاب عدم انقطاع الصلاة بهذا الفعل الكثير أعني الوضوء وأصالة عدم نعتية فالامر دائر بين الشرطية والقاطعية لأن الشك في القاطعية مسبب عن الشك في شرطية الوضوء فإذا لم يعلم شرطية والامر به كان فعللا أجنبيا قاطعا ودوران الامر بين الشرطية والقاطعية انما هو فيما كان كل من فعله وتركه محتمل الشرطية لا ان يكون فعله محتمل الشرطية ويترتب على عدم شرطية المستلزم لكونه كثيرا أجنبيا كونه قاطعا فافهم وبه يظهر ضعف ما في السرائر من الفصل بين من يتوالى منه التقاطر من غير تراخ بين الأحوال فكالمشهور وبين من تراخى فيه زمان الحدث فليتوضأ للصلاة فإذا بدره وهو فيها خرج وتوضأ وبنى على ما مضى نعم ربما يستأنس له بما سيأتي من الرواية في المبطون لكن المناط غير مفتح وبما ذكرنا ظهر ان مذهب المشهور أوفق بالأصول بناء على أن مطلق استئناف الطهارة في أثناء الصلاة فعل كثير مبطل لكن هنا قول رابع أجمع الأقوال من حيث الدليل اختاره في المنتهى وعن جماعة من متأخري المتأخرين الميل إليه وهو انه يجمع بين الظهرين بوضوء وبين العشائين بوضوء وللصبح وضوء لصحيحة حريز إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه وادخل ذكره فيه ثم صلى يجمع بين صلاتين الظهر والعصر يؤخر الظهر ويعجل العصر باذان وإقامتين ويؤخر المغرب ويعجل العشاء باذان وإقامتين ويفعل ذلك في الصبح فان الامر بالجمع بين الصلاتين كالصريح في عدم تجديد الوضوء بل مقتضى عوام أدلة مانعية ما يتقاطر من حيث الخبيثة الاقتصار في العفو على ما يحدث في مقدار صلاتين من الزمان لكن ظهورها في كفاية الوضوء لكل صلاتين من باب المسكوت في مقام البيان فالجرأة على رفع اليد بها عن عموم لا صلاة الا بطهور المنضم إلى عموم أدلة حديثة البول مشكل لكن ظاهرها وجوب المبادرة إلى الصلاة الثانية بعد الفراغ عن الأولى فالعفو عن النجاسة الزايدة بمقدار زمان الوضوء خصوصا إذا احتاج هو أو مقدماته إلى زمان طويل يحتاج إلى دليل وقد ظهر مما ذكرنا حكم غير سلس البول ممن لا يستمسك حدث بمقدار الصلاة فإنه ان لم يتمكن من اتيان بعض الصلاة متطهرا توضأ لكل صلاة لأصالة عدم إباحة أزيد منها بوضوئه وكذا لو تمكن لكن احتاج تجديد الوضوء إلى فعل كثير مبطل أو قلنا إن نفس الطهارة في أثناء الصلاة ما حية لصورة الصلاة كما تقدم لان تجديد الوضوء في أثناء الصلاة قد عرفت انه لا دليل عليه والأصل عدمه مضافا إلى ما ذكرنا من الاستصحاب لو تم نعم لو لم يستلزم تجديد الطهارة فعلا مبطلا فمقتضى القاعدة وجوب الطهر في أثناء الصلاة والبناء على ما مضى هذا من حيث الحديثة واما من حيث نجاسة ذلك الخارج فمقتضى القاعدة وإن كان وجوب ازالتها حتى في الأثناء إذا لم يستلزم فعلا مبطلا الا ان الحسنة المتقدمة دلت على أن النجاسة في السلس معفو عنها من حيث إنه مما غلب الله فيقتصر على جعل الخريطة للتحفظ عن سراية النجاسة فيتعدى إلى غير البول الا ان يدعى ان المسلم ظهور الحسنة في العفو عما يقطر في أثناء صلاة واحدة لا أزيد جزم في السرائر بوجوبها لكل صلاة وفى الذكرى الأحوط وجوب تغيير الكيس صلاة كالمستحاضة إذا أمكن لوجوب تقليل النجاسة عند تعذر ازالتها وأنكر وجوبه في المعتبر مقتصرا على موضع النص في المستحاضة انتهى ثم إن هذا كله مع قطع النظر عن ورود النص في بعض الافراد على خلاف مقتضى الأصل والا فهو المتبع ولذا قيل بل نسب إلى المشهور ان من به البطن وهو مرض يوجب الاسهال إذا تجدد حدثه في الصلاة تطهر وبنى للروايات عن ابن مسلم ففي احديها المبطون يبنى على صلاته وفى الصحيحة الأخرى صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبنى على صلاته وفى ثالثة يتوضأ ثم يرجع فيتم ما بقي بناء على أن المراد بالتوضي إما خصوص التطهر من الحدث أو التطهر عنه وعن الخبث إما إذا أريد به الاستنجاء فقط فلا يدل على المدعى الا بناء على أن القول بوجوب الاستنجاء في الأثناء ملازم للقول بوجوب التطهر من الحدث وان لم يعكس كما في السلس خلافا للمحكى عن أكثر كتب العلامة فالحق المبطون في أنه يتوضأ لكل صلاة بناء على أنه لا فائدة في التجديد لان هذا التكرر ان نقض الطهارة نقض الصلاة لما دل على اشتراط الصلاة باستمرار الطهارة وفيه ان اشتراط عدم تخلل الحدث في أثناء الصلاة لا يدل الاعلى اشتراط الطهارة في الصلاة التي هي عبارة عن الافعال فيكفي فيه وقوع الافعال مع الطهارة ولا يقدح من هذه الجهة تخلل الحدث إذا لطهر لأفعالها فقوله ( ع ) لا صلاة الا بطهور نظير قوله لا عمل الا بنية في اعتبار وجودها في اجزاء العمل لا في أحوال الكون فيه وان لم يشتغل بجزء منه نعم تخلل الحدث وكونه ناقضا للصلاة حكم اخر ثبت بالدليل لكن المفروض ان فقد هذا الشرط لا يقدح في الصلاة .