Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 121

Contributors:

P.121
لغسلها ماء جرى عليها وعلى غيرها من المحل المغسول قبل ذلك ففي جواز المسح به اشكال لكونه غير معدود من فضل الوضوء فيدخل في مسألة مزج بلل الوضوء بماء الغسلة الثالثة الا ان يكون قليلا جدا بحيث يعد من التوابع الصرفة لغسل اللمعة ثم إن اطلاق اللحية في كلام المصنف قده وغيره تبعا للنصوص من غير تقييد بظاهر ما كان في حد الوجه يحتمل ان يكون من جهة كون تخليل باطن اللحية وغسل المسترسل منها مستحبا ويحتمل ان يكون المراد منه خصوص ما تقدم في غسل الوجه من القدر الذي يجب غسله ويحتمل ان يراد جواز الاخذ منها وان لم يكن غسل الزائد واجبا ولا مستحبا لعده عرفا من الماء المستعمل في الوضوء ما لم ينفصل من المحل العرف للغسل ولو باعتبار جزئه بل يحتمل ان يجوز المسح بالماء المستعمل لأصل الوضوء ولو من باب المقدمة الوجودية أو العلمية فيؤخذ من جزء الرأس الذي غسل مقدمة ومن المواضع المشكوكة المحكوم بوجوب غسلها بقاعدة الاحتياط بل ومن المواضع التي حكم باستحباب غسلها بمجرد خبر ضعيف أو فتوى فقيه تسامحا لأنه يكون من اجزاء الفرد المندوب وباعتبار اشتماله على هذا الجزء لكن في جميع ذلك نظر بل لا يبعد وجوب الاقتصار على ما ثبت بالدليل كونه من مواضع الغسل أصالة ويترتب على ما ذكرنا انه لو غسل بدنه ارتماسا فان نوى الغسل عند الاخراج جاز المسح بها وان نواه بالغمس ففيه اشكال من جهة كون ذلك كغمس العضوين في الماء بعد غسلهما وصرح في محكى البشرى بما ذكرنا من الفرق بين قصد الغسل بالخروج وعدمه وقواه في الذكرى واما ما ذكره جماعة كالمحقق والعلامة والشهيد وعبرهم من أنه لو غمس أعضائه في الماء دفعة فأخرج أعضائه مرتبا صح غسل الأعضاء وافتقر إلى المسح فيكون حمله على تحقق الغسل بالخروج ولذا ذكروا بعده انه لو لم يترتب في الاخراج صح غسل الوجه نزولا واليمنى خروجا نعم يظهر من ذلك أنه لا يعتبر قصد تحقق الغسل بالادخال أو بالاخراج بل يكفي قصد تحققه في ضمن هذا المجموع وسيأتي بعض الكلام في المسائل الثمان التي ذكرها المصنف قده المشهور بقي الكلام في مقدار البلة إما حدها باعتبار القلة فالظاهر اعتبار تأثيرها في الممسوح بللا ولو ضعيفا وفاقا للمحكى عن النهاية في غير حال الهواء والحر المفرطين حيث قال وهل يشترط في حال الرفاهة التأثير في المحل الأقرب ذلك انتهى وسيأتي عن غيرها أيضا لان المستفاد مسح الرأس بالبلل بان يكون البلل ممسوحا نظير مسح رأسه بالدهن لا مسحه باليد متلبسا بالبلل ومصاحبا له فلو لم يتأثر الممسوح بها إما لغلبة رطوبة خارجة على الماسح بحيث يكون تأثير المحل بهذه الرطوبة الخارجة واما لغلبة الرطوبة على الممسوح فالظاهر عدم الأجزاء لكن الظاهر من المحقق قده في المعتبر انه لا يقدح شئ منهما لأنه استوجبه جواز المسح بعد الغسلة الثالثة التي صرح بأنها غير مشروعة قال لا ينفك عن ماء الوضوء الأصلي ثم قال بعده لو كان في ماء وغسل يديه مسح رأسه ورجليه لان يديه لا ينفك عن ماء الوضوء ولا يضره ما كان على قدميه من الماء انتهى وسبقة في هذا الفرع الحلى في السرائر مستدلا بأنه مسح غير خلاف وعموم ظواهر الآيات والاخبار يشمله ثم ذكر ان له في هذه المسألة رسالة أقول وفى كلا الحكمين نظر لما ذكرنا من أن ظاهر الاخبار وجوب ايصال البلة بواسطة اليد على أن يكون اليد آلة في الايصال لا وجوب ايصال اليد المبلولة قال في الذكرى الغرض بالمسح عندنا وصول البلة بواسطة اليد فلا يكفي وصول البلة وحدها انتهى وفى المنتهى في رد من قال بكفاية بل موضع المسح بالمطر قال لان الشرط هو استعمال الماء الباقي من نداوة الوضوء وعن الإسكافي المبالغة في ذلك وانه يكفي ادخال اليد في الماء والمسح على الرجل عند الضرورة انتهى وهو غير بعيد عن فتوى المحقق بالمسح بالبلة الباقية من الغسلة الثالثة وقد عرفت ان الأقوى فيه المنع وفاقا لجماعة ممن تأخر عنه بل في لف ؟ عن والده عدم جواز المسح على المحل مع رطوبته ثم قال وليس ببعيد لحرمة التجديد ومعا الرطوبة يكون المسح بماء جديد انتهى لكن ظاهر التعليل إرادة الرطوبة الغالبة والا لم يصدق المسح بماء جديد قطعا وفى التذكرة لو كان على الرأس أو الرجل رطوبة ففي المسح عليها قبل تنشيفها اشكال انتهى والتنشيف اخذ الماء من المحل لا تجفيفه وجعله يابسا في مقابل المبلول فالظاهر العبارة انه لا اشكال بعد التنشيف وان لم يجف العضو كما نص عليه في الذكرى بعد حكاية الخلاف في المسألة قال لو غلب ماء المسح رطوبة الرجلين زال الاشكال قال في الدروس ويشترط غلبة ماء الوضوء على الرطوبة وفى المقاصد العلية في مسألة عدم جواز الاستيناف انه يتحقق الاستيناف بانتقال البلل الموجود على جزء من العضو الممسوح إلى جزء اخر بواسطة الماسح فلو كان العضو رطبا ولم ينتقل البلل منه بالمسح لم يضر انتهى وهو صريح أيضا في عدم قدح البلل اليسير لكنه استند في قدح الكثير إلى انتقال البلل دون استهلاك رطوبة الماسح المانع من صدق المسح بالبلل وهذا ليس مختصا بالبلل الأجنبي بل يجرى في بلل الوضوء إذا جرى مع وصوله إلى الممسوح إلى جزء اخر منه وهو بناء على ما اختاره في هذا الكتاب وفى الروض من أن المسح والغسل متباينان إذ الجريان والانتقال المحقق لمفهوم الغسل يعتبر عدمه في تحقق المسح ورد بذلك على الشهيد ره في الذكرى حيث قال لا يقدح اكثار ماء الوضوء لأجل المسح لأنه من بلل الوضوء وكذا لو مسح بماء جار على العضو وان أفرط الجريان لصدق الامتثال ولان الغسل غير مقصود انتهى وقال في الألفية بعد اعتبار الجريان في الغسل وعدم كفاية الامساس إما في المسح فيجزى انتهى قال في المقاصد العلية في شرح العبارة انه يستفاد من لفظ الأجزاء انه لو جرى الماء على العضو الممسوح أجزء فعلى هذا يكون بين الغسل والمسح عموم وخصوص من وجه ثم قال بعد ذكره مادة الاجتماع ومادة الافتراق والحق اشتراط عدم الجريان في المسح مطلقا وان بين المفهومين تباينا كليا لدلالة الآية