Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 114

Contributors:

P.114
المرفق طرف الساعد وفاقا للمنتهى والشافعي أو المفصل واما عبارة النفلية فيمكن ان يراد مما بقي من المرفق أحد طرفيه المقومين له لأجزأه بناء على أنه هو المفصل وهو الحد المشترك الذي لا يقوم الا بطرفين وبالجملة فالخلاف في مسألة الا قطع مبنى على الخلاف في تفسير المرفق لا في وجوبه أصالة أو مقدمة نعم يمكن ان يكون مراد من أثبت الخلاف في وجوب المرفق أصالة أو مقدمة إرادة المرفق بالمعنى المختار عنده وهو المجمع بقي الكلام معنى المرفق ففي التذكرة انه مجمع عظمي الذراع والعضد والمراد به كما قيل الموضع الذي يجتمع فيه العظمان فيتداخلان وظاهره إرادة المجموع ولذا عبر به في الذكرى والمجمع ويحتمل ان يراد به اجتماعها أي انضمام أحدهما إلى الأخر فيكون تمام المقدار المتداخل من العظمين ويشهد له تعبير الروض بأنه العظمان المتداخلان ويحتمل ان يراد المحل الذي يتلاقيان ويتواصلان فيه فيتداخلان فيكون مركبا من طرفي العظمين من جميع الجوانب وعن جماعة من أهل اللغة بل قيل إنه المعروف بينهم انه موصل العضد بالساعد كما عن المغرب أو موصل الذراع في العضد كما عن الصحاح والقاموس والمراد بموصل الذراع في العضد يحتمل ان يكون محل تواصلهما إلى المحل الذي يتواصلان فيه فرجع إلى المجموع بمعينيه لان الوصل والجمع بمعنى الضم مرجعهما إلى واحد ولذا جعل شارح الدروس تفسير التذكرة قريبا من هذا التفسير ويحتمل ان يراد من موصل الذراع في العضد طرف الذراع الواصل بالعضد أو فيه وهو الذي يحتملها ما تقدم من عبارة المعتبر والمنتهى ويحتمل ان يراد به الحد المشترك الذي يطلق عليه الموصل باعتبار والمفصل باعتبار كما استظهر شارح الدروس من الموصل ولذا حكى عن بعضهم بل المشهور كما في الحدائق بل ظاهر اللغويين كما عن بعض اخر انه المفصل قال في الحدائق المرفق كمنبر ومجلس المفصل وهو رأس عظمي الذراع والعضد كما هو المشهور أو مجمع عظمي الذراع والعضد فعلى هذا شئ منه داخل في الذراع وشئ منه داخل في العضد انتهى ومما يؤيد اتحاد المفصل والموصل عدم ذكر بعضهم كالروضة وغيرها القول بالموصل مع أنه هو المصرح به في كلام جماعة من أهل اللغة بل المعروف منهم على ما عرفت وظاهر شرح الدروس اتحاد الثلاثة لأنه ذكر أولا تفسير أهل اللغة بالموصل ثم قال وقريب منه ما في التذكرة ثم قال وفسر أيضا بالمفصل وهو مثل الأول وكيف كان فالظاهر من كل من نص على وجوب ادخال المرفقين في الغسل هو إرادة المجمع إذ مرجع وجوب غسل الحد المشترك إلى وجوب غسل الذراع أصالة وجزء من العضد مقدمة لان الحد المشترك ليس أمرا خارجا عنهما على القول بعدم الجزء الذي لا يتجزى وهذا مما لا يحتاج إلى التعبير عنه بمثل العبارة المذكورة بل الحكم فيه المصباح نظير وجوب غسل جزء من الرأس مقدمة لغسل الوجه ومنه يظهر صحة الاستدلال بما تقدم عن الخلاف من أنه ثبت من الأئمة ( ع ) ان إلى في الآية بمعنى مع فان ظاهر ذلك كون المرفق جزءا خارجا مغاير للذراع ولا يكون ذلك الا مع إرادة المجمع فيكون مغايرته للذراع باعتبار اشتماله على جزء خارج منه وهو طرف العضد لكن يرد على الاجماع ما عرفت من أن جماعة من هؤلاء المصرحين بالحكم المذكور والمدعين للاجماع عليه لو يوجبوا غسل جزء من العضد عند قطع اليد من المرفق على ما تقدم من الخلاف واضعف مما ذكر الاستدلال بما سيجئ من وجوب غسل من قطع من المرفق ما بقي من عضده بناء على الاجماع على وجوب عدم الزايد عن المرفق أصالة وسيتضح ذلك في مسألة الا قطع ثم الدليل على كونه هو المجمع وان ضعف الا ان كونه نفس المفصل أيضا لم يثبت لان كلام اللغويين على تقدير صحته مع عدم إفادة القطع يمكن الارجاع إلى المجمع وليس نصا بل ولا ظاهرا في إرادة الحد المشترك خصوصا مع معارضته بما يظهر من جماعة من العلماء بل من الكل بناء على ما عرفت فالمسألة محل توقف والمرجع إلى أصالة البراءة لولا قوله ( ع ) لا صلاة الا بطهور الدال على وجوب احراز الطهور واما التمسك بما يظهر منه الاقتصار على غسل الذراع فلا يخلو عن نظر والاحتياط مطلوب على كل حال ( ويجب البدءة بالأعلى ) على الوجه المتقدم في غسل الوجه كما عن أحد قولي السيد لما مر في غسل الوجه والمروى عن ارشاد المفيد بسنده عن علي بن يقطين انه كتب ( ع ) إلى علي بن يقطين بعد ارتفاع التهمة عنه صلاح حاله عند السلطان يا علي توضأ كما أمر الله اغسل وجهك مرة واحدة فريضة وأخرى اسباغا يديك من المرفقين كذلك وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوءك فقد زال ما كنا نخاف منه عليك والسلام والمحكى عن كشف الغمة عن كتاب علي بن إبراهيم في حديث النبي صلى الله عليه وآله انه علمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين وعن تفسير العياشي عن صفوان في حديث غسل اليد عن أبي الحسن ( ع ) قال قلت له هل يرد الشعر قال إن كان عنده اخر والا فلا والمراد حضور من يتقى منه فلو غسل منكوسا لم يجز لما مر من رواية ابن عروة التميمي فأمر يده من المرفق إلى أطراف أصابعه والوضوءات البيانية خصوصا المتعرضة في غسل كلا اليدين لعدم رد الماء إلى المرفق كما في صحيحة زرارة وبكير واعلم أن قول المصنف قده ( ويجب البدئة باليمين ) مع تعرضه بعد ذلك لوجوب الترتيب لم يعلم له وجه ظاهر الا دفع توهم كون غسل اليدين فعلا واحدا كما في مسح الرجلين لظاهر قولهم الوضوء غسلتان ومسحتان فيكون الترتيب الآتي مختصا بأفعال الوضوء لا اجزاء فعل واحد فتأمل ومن ( قطع ) بعض محل الفرض ( من يديه غسل ما بقي ) منه مبتديا ( من ) أول ( المرفق ) بلا خلاف وعن المنتهى نسبة إلى أهل العلم للأصل بمعنى الاستصحاب بناء على جريانه في المقام كما قرر في الأصول أو بمعنى أصالة الاشتغال إذا أريد اثبات وجوبه في الجملة وان وجب التيمم أيضا تحصيلا لليقين بإباحة الصلاة ولروايتي رفاعة المسؤول في إحديهما عن الأقطع وفى الأخرى عن الأقطع اليد والرجل ففي الأول يغسل ما قطع منه وفى الأخيرة يغسل ذلك عن